كصلاة الحائض ، ولأن القضاء فرض مستأنف يتوقف على الدلالة ولا دلالة .
والجواب عما ذكره أبو حنيفة ، أنه قياس من غير جامع . ثم الفرق إن الصوم
يدخله التأخر كصوم المسافر ولا كذلك الصلاة ، ولو سلمنا المساواة لكان استعمالا
للقياس في معارضة النص وهو متروك .
فروع
الأول : الممنوع عن الركوع والسجود برباط في الموضع النجس فإنه
يصلي على حاله يومئ لركوعه وسجوده ولا يعيد لعين ما ذكرناه .
الثاني : المسافر إذا جامع زوجته ومعه ماء يغسل به فرجه غسل بما معه وتيمم
لصلاته ولا أعاده ، وهو إجماع أهل العلم . ولو لم يكن معه ماء أو كان ماء لا يكفي
لغسل فرجه تيمم وصلى على حاله وكذا المرأة ، وهل يعيدان ، تردد في المبسوط .
وقال في الخلاف الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا إعادة ، وهو أشبه القولين ، لأنه صلى
صلاة مأمورا بها فتكون مجزية .
الثالث : قال في المبسوط : وكذا من على بعض بدنه نجاسة لا يقدر على
إزالتها تيمم وصلى ثم يعيد إذا غسل الموضع . والوجه عندي أن هذه كالأولى في
الأجزاء .
الفصل الثالث : في كيفية التيمم .
مسألة : لا يصح التيمم قبل وقت الصلاة ، وهو مذهب علمائنا ، وكذا قال
الشافعي . وقال أبو حنيفة يصح . لنا أن الأمر بالتيمم مشروط بإرادة القيام إلى الصلاة ،
وذلك لا يتحقق إلا بعد الوقت فالتيمم كذلك . ولو قيل هي جملة منفردة فلا يلحقها
الشرط ، قلنا ظاهر العطف بالواو يقتضي ذلك .
ولو قيل لو كان شرطا في التيمم لكان شرطا في المائية ، قلنا نحن نلتزم الاشتراط
المعتبر — صفحة 381
مساهمون: المحقق الحلي
ص٣٨١