قال الشيخ في الخلاف : نعم . وقال أبو حنيفة : إن كانت امرأة غطى ولا يغطى قبر
الرجل . وكذا قال المفيد في أحكام النساء . وقال بعض المتأخرين : ما وقفت لأحد
من أصحابنا في هذه على مسطور فأحكيه ، والأصل براءة الذمة من واجب وندب ،
وهذا مذهب الشافعي فلا حاجة إلى موافقته ، وهذا القول من هذا المتأخر دال على
قلة تأمل ، وإقدام على الشيخ ، ونسبة له إلى متابعة الشافعي من غير دلالة ، وليس
الأمر كما ذكره بل هذه منقول عن أهل البيت عليهم السلام ذكره ابن بابويه فيمن لا يحضره
الفقيه ، والشيخ رحمه الله في تهذيب الأحكام .
وقال سعيد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " حد القبر إلى الترقوة . وقال بعضهم : إلى الثدي . وقال
بعضهم : قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر " ( 1 ) . فهذا اللفظ يدل
مطلقا . وفي رواية جعفر بن كلاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وقد مد على قبر سعد
ابن معاذ ثوب والنبي صلى الله عليه وآله شاهد فلم ينكر ذلك " ( 2 ) .
وأما التفصيل الذي ذكره المفيد رحمه الله فقد ذكره ابن الجنيد . وروى به
رواية ذكرها الشيخ رحمه الله في التهذيب عن جعفر بن كلاب قال سمعت جعفر بن
محمد يقول : " يغشى قبر المرأة بالثوب ولا يغشى قبر الرجل " ( 3 ) . وروى علي
عليه السلام أنه مر بقوم دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال : " إنما يصنع هذا
بالنساء " والذي أراه التفصيل كما ذكره ابن الجنيد في المختصر والمفيد في أحكام
النساء .
مسألة : لا بأس بتعليم القبر بلوح يكتب عليه أو غيره لما روي أن النبي عليه
الصلاة والسلام ، حمل حجرا فجعله عند رأس قبر عثمان بن مظعون وقال : " أعلم
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 14 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 50 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 50 ح 1 .