مسئلة : إذا أحب أهل الميت أن يروه بعد تكفينه جاز ، لما روي أن رسول
الله صلى الله عليه وآله قبل عثمان بن مظعون وهو ميت ( 1 ) . ولما روي عن جابر قال لما قتل أبي
جعلت أكشف عن وجهه وأبكي ورسول الله لا ينهاني ( 2 ) . وروى الأصحاب عن
الصادق عليه السلام أنه كشف عن وجه إسماعيل بعد أن كفن فقبل جبهته ( 3 ) .
مسألة : روى العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " القتيل في معصية
يغسل منه الدم ثم يصب عليه الماء ولا يدلك ويبدأ بيديه ودبره وتربط جراحاته
بالقطن والحنوط وإذا وضع عليه القطن عصب ، وكذا موضع الرأس والرقبة ويجعل
له من القطن شئ كثير ويذر عليه الحنوط وإن استطعت أن تعصبه فافعل ، وإذا بان
الرأس يغسل الرأس إذا غسل اليدين ثم الجسد ويوضع القطن فوق الرقبة ويضم
إليه الرأس ويجعل في الكفن كذلك وإذا سرت إلى القبر فأدخله اللحد ووجهه
القبلة " ( 4 ) .
مسألة : ليس من السنة ظفر شعر الميتة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال يرسل بين
يديها من الجانبين . وقال الشافعي : لو كان معقوصا نقض وظفر ثلاثة قرون لما روت
أم عطية قالت : ظفرنا شعرها ثلاثة قرون . وفي البخاري جعلن رأس بنت النبي صلى الله عليه وآله
ثلاثة قرون بعد نقضه وغسله .
لنا أن ظفره يؤدي إلى تقطيعه وهو مكروه ، ولأن وظائف الميت متلقاة عن
الشرع ولم يثبت عنه دلالة على ذلك ، وليس فعل أم عطية حجة . ولو احتجوا
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل المس باب 5 ح 1 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 407 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل المس باب 5 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 15 ح 1 .