بحديث أم سليم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " واظفرن شعرها ثلاثة قرون ولا تشبهها
بالرجال " منعناه فإنه حديث لم يثبت .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يكره الإسراع بالجنازة ، ومراده رحمه
الله كراهية ما زاد عن المعتاد . وقال الشافعي : يستحب أن يكون فوق العادة ودون
الجنب . لنا ما رووه عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر بجنازة وهي تمحض محضا
فقال عليه السلام : " عليكم بالقصد في جنائزكم " ( 1 ) وقال ابن عباس في جنازة ميمونة " لا
تزلزلوا وارفقوا فإنها أمكم " .
مسألة : اتباع الجنائز سنة مؤكدة لما رواه البراء قال أمرنا النبي صلى الله عليه وآله باتباع
الجنائز ( 2 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام
" من اتبع جنازة كتب الله له أربعة قراريط قيراط باتباعه إياها وقيراط بالصلاة عليها
وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها وقيراط للتعزية " ( 3 ) .
وفي رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام " من مشى مع
جنازة حتى يصلى عليها ويرفع كان له قيراط من الأجر إذا مشى معها حتى تدفن
كان له قيراطان والقيراط مثل جبل أحد " ( 4 ) .
مسألة : يكره اتباع الميت بمجمرة لما رووه عن أبي موسى قال حين حضره
الموت : لا تتبعوني بمجمرة قالوا سمعت فيه شيئا قال : نعم من رسول الله صلى الله عليه وآله
ومن طريق الأصحاب ما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " أن النبي صلى الله عليه وآله نهى
أن تتبع الجنازة بمجمرة " ( 5 ) وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وأكره أن
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 22 .
2 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الصلاة ص 367 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 3 ح 4
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 3 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب التكفين باب 6 ح 3 .