القبر وأنت تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم ارفع درجته في عليين واخلف على
أهله في الغابرين ، وعندك نحتسبه يا رب العالمين " ( 1 ) .
مسألة : ويهيل الحاضرون بظهور أكفهم مسترجعين ، ولا يهيل ذو الرحم على
رحمه ، ذكره الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة ، وابنا بابويه ، وعليه فتوى
الأصحاب ، ويؤيده ما رواه عبيد بن زرارة قال : " مات لبعض أصحاب أبي عبد الله
عليه السلام ولد ، فحضر أبو عبد الله عليه السلام فلما ألحد تقدم أبوه ليطرح عليه ، فأخذ أبو عبد الله
بكفه وقال : لا تطرح عليه التراب ، فقلنا يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أتنهانا عن هذا وحده ،
فقال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام ، فإن ذلك يورث القسوة في
القلب ، ومن قسى قلبه بعد من ربه " ( 2 ) .
وعن السكوني قال : " إذا حثوت التراب على الميت فقل : اللهم إيمانا بك
وتصديقا بنبيك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، وقال أمير المؤمنين
عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من حثى على ميت وقال هذا القول ، أعطاه
الله بكل ذرة حسنة " ( 3 ) والاسترجاع قول ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ودلالة استحباب
الآية .
مسألة : ويحل عقد كفنه ويجعل معه تربة ، وعليه اتفاق الأصحاب ، روى
الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة " قلت لأحدهما : يحل كفن الميت ؟ قال : نعم ،
ويبرز وجهه " ( 4 ) وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن عقد كفن الميت ،
قال : نعم إذا أدخله القبر فحلها " ( 5 )
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 21 ح 6 ص 847 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 30 ح 1 ص 855 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 39 ح 4 ص 855 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 19 ح 1 ص 841 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 19 ح 3 ص 841 .