مسألة : ويدعو عند نزوله ، وهو اتفاق العلماء ، روي " أن ابن عمر ماتت له
بنت فقال حين وضعها في لحدها : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله فلما
أخذ في تسوية اللبن قال : اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ، اللهم جاف
الأرض عن جنبيها وصعد روحها ولقها منك رضوانا ، وسأل عن هذا ، فقال : سمعته
من رسول الله " ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : " إذا
وضعته في لحده فقل : بسم الله وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ، اللهم عبدك
نزل بك ، وأنت خير منزول به ، اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه ، اللهم إنا لا
نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، فإذا وضعت اللبن فقل : اللهم صل وحدته ،
وآنس وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة تعينه بها عن رحمة من سواك ، فإذا
خرجت من قبره فقل : إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين اللهم ارفع
درجته في أعلى عليين واخلف على عقبه في الغابرين وعندك نحتسبه يا رب العالمين " ( 2 ) .
مسألة : يكره أن ينزل الرحم إلى قبر رحمه ألا أن تكون امرأة ، أما في الرجل
فلأن ذلك يقسي القلب ، والرحمة صفة مرادة لله تعالى ، وأما في المرأة فيستحب
الرحم لأنها عورة ، روى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام " مضت السنة من رسول الله أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في
حيوتها " ( 3 ) ويدخل القبر من شاء الولي شفعا أو وترا ، روى ذلك زرارة عن أبي
عبد الله ، ولأن القصد المساعدة على إدخال الميت قبره فيقدر بقدر الحاجة .
مسألة : ويجعل الميت عند رجل إن كان رجلا ، وقدامه مما يلي القبلة
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 55 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 21 ح 2 ص 845 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 26 ح 1 ص 853 .