فإن ذلك يكون بيانا وبه تسقط دعوى الشافعي .
مسألة : وأن يجعل له " لحد " ومعناه أن الحافر إذا انتهى إلى أرض القبر
حفره مما يلي القبلة حفرا واسعا قدر ما يجلس فيه الجالس ، كذا ذكره الشيخان في
النهاية والمبسوط والمقنعة ، وابن بابويه في كتابه ، لقوله عليه السلام " اللحد لنا والشق
لغيرنا " ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رسول الله
صلى الله عليه وآله لحد له أبو طلحة الأنصاري " ( 2 ) وفي رواية إسماعيل بن همام ، عن الرضا عليه السلام
قال : " قال أبو جعفر حين احتضر : إذا أنا مت فاحفروا لي شقا ، فإن قيل لكم : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله لحد فصدقوا " ( 3 ) .
وقال في التهذيب في رواية عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : وأما اللحد
فقدر ما يتمكن فيه من الجلوس ، ولو كانت الأرض رخوة لا يحتمل يعمل له شبه
اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة . وقد روي سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" يجعل للميت وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقى " ( 4 ) .
مسألة : يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره وأن يتخفى ويكشف
رأسه ، هذا مذهب الأصحاب ، ويؤيده ما رواه بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله
قال : " لا تنزل القبر وعليك عمامة ولا قلنسوة ولا رداء ولا حذاء ، وحل أزرارك
قلت : فالخف ؟ قال : لا بأس " ( 5 ) .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 408 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 15 ح 1 ص 836 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 15 ح 2 ص 836 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 19 ح 5 ص 841 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 18 ح 4 ص 840 .