ه : لو ولدت توأمين ، فما بعد الثاني ابتدأ نفاس يستوفي العدة منه ، لأنه
دم تعقب ولادة ، وفيما رأته بعد ولادة الأول تردد : منشأه أنها حامل ولا حيض ولا
نفاس مع حمل ، والأشبه أنه نفاس أيضا ، لحصول مسمى النفاس فيه وهو ينفس
الرحم به بعد الولادة فيكون لها نفاسان ، فإن استمر الثاني قعدت عشرة ولو كان
ما بين الولادتين عشرة أو أكثر .
ق : لا يرجع النفساء مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس ، ولا إلى عادتها
في الحيض ، ولا إلى عادة نسائها ، بل تجعل عشرة نفاسا وما زاد استحاضة حتى
يستوفي عشرة ، وهو أقل الطهر ، وفي رواية : تجلس مثل أيام أمها وأختها وخالتها
وتستظهر بثلثي ذلك ، والرواية ضعيفة ، والسند شاذة .
مسألة : و " النفساء " " كالحائض " فيما يحرم عليها ويكره ، كذا ذكره في
المبسوط . وبمعناه قال في النهاية والجمل ، وهو مذهب أهل العلم لا أعلم فيه
خلافا .
مسألة : وغسلها واجب كغسل الحائض ، وهو مذهب العلماء كافة ، ويؤيده
الأحاديث التي سلفت في أكثر النفاس ، ولا تستبيح النفساء الصلاة بمجرد الغسل
بل لا بد معه من الوضوء ، والخلاف فيه كما مر في الحائض ، وهي مخيرة في تقديم
الوضوء على الغسل وتأخيره والتقديم أفضل ، وبه قال الشيخ في المبسوط ، وقال
في الجمل بوجوب تقديم الوضوء في غسل الحائض والنفساء على الغسل . وكذا
قال الراوندي في الرابع .
لنا رواية محمد بن أبي عمير ، عن حماد أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في
كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة " ( 1 ) ولا يمكن حمل لفظة " في " على ظاهرها ،
فتحمل على أقرب حروف الصفات احتمالا هنا ، وهو " مع " والمعية يحتمل القبل
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 35 ح 2 ص 516 .