ولو قيل : قد رويتم أنها تستظهر بيوم أو يومين ، قلنا : هذا تختلف بحسب عوائد
النساء فمن عادتها تسع تستظهر في النفاس بيوم ، ومن عادتها ثمان تستظهر بيومين ،
وضابطه : البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى يمضي لها العشرة ثم تصبر
مستحاضة .
فروع
أ : ما تراه بعد أكثر النفاس بحكم الطهر ولو أطبق صبيبا ، لأن الحيض لا يتعقب
النفاس ما لم يفصل بينهما طهر ، وأقله عشرة .
ب : إذا رأته عقيب الولادة ولو لحظة فهو نفاس ، فإن انقطع اغتسلت وصلت
وصامت ، ولو عاد قبل العاشر أو فيه كان العائد نفاسا وما بينهما من النقاء نفاسا أيضا ،
وتقضي صومها إن كان واجبا ، لأنه لا يكون الطهر أقل من عشرة ، ولو لم تر إلا
العاشرة مثلا كان ذلك هو النفاس دون ما قبله من النقاء ، لأن النفاس مشتق من تنفس
الرحم بالدم ولم يحصل .
ج : لو لم تر دما حتى انقضى العاشر لم يكن لها نفاس ، لأنه لا دم ، ثم إن
استمر ما رأته بعد العاشر ثلاثا فهو حيض ، وإن رأته أقل فهو استحاضة ، ولو عاد
قبل العشرة الثانية ما يتم به ثلاثة فإن قلنا برواية يونس ، كان الدم حيضا وما بينهما
أيضا ، وإن اشترطنا توالي الثلاثة فهو استحاضة لفوات الشرط ، وكذا لو رأت بعد
العاشر ساعة دم وساعة طهرا واجتمع ثلاثة أيام في عشرة كان الدم حيضا على الرواية
وما يتخلله ، وعلى القول الآخر هو استحاضة .
د : لو كانت عادتها في الحيض خمسة من كل شهر ، ونفست عشرا ثم طهرت
شهرا مرتين أو مرارا ، ثم استحيضت رجعت إلى عادتها في الحيض ولم تغتسل بغير
الطهر .
المعتبر — صفحة 256
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٥٦