على مذهب من يرى الاعتداد بالحيض ، فإن المطلقة لا تبين عنده إلا بانقضاء الحيضة
الثالثة ، ولو جاء بصفة دم الحيض واشتبه بدم العذرة ، حكم أنه للعذرة إن خرجت
القطنة مطوقة بالدم .
روى ذلك زياد بن سوقة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وخلف بن حماد ، عن أبي
الحسن الماضي عليه السلام قال : " قلت : رجل تزوج جارية واشترى ، فلما افترعها مكثت
أياما ترى الدم ، فبعض قال من الحيضة ، وبعض قال من العذرة ، كيف لها أن تعلم
من الحيض أو من العذرة ؟ قال تستدخل قطنة ثم تخرجها ، فإن خرجت مطوقة فهو
من العذرة وإن خرجت منتقعة بالدم فهو من الطمث " ( 1 ) ولا ريب أنها إذا خرجت
مطوقة كانت من العذرة ، أما إذا خرجت منتقعة فهو محتمل فإذا يقضي بأنه من
العذرة مع التطوق قطعا ، فلهذا اقتصر في الكتاب على الطرف المتيقن .
وذكر ابن بابويه ( ره ) في كتابه : إذا اشتبه دم الحيض بدم القرح تستلقي
على قفائها وتدخل إصبعها ، فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وإن
خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض .
وكذا ذكره الشيخ في النهاية ، ورواه في التهذيب عن محمد بن يحيى رفعه
عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت " فتاة منا بها قرحة في جوفها والدم سائل ، لا
تدري من دم الحيض أو من القرحة ، فقال مرها فلتستلق على ظهرها وتستدخل
إصبعها ، فإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب
الأيمن فهو من القرحة " ( 2 ) .
وقال محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) في كتابه : محمد بن يحيى رفعه عن
أبان عن أبي عبد الله عليه السلام ، وساق الحديث حتى قال : فإن خرج من الجانب الأيمن
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 2 ح 3 ص 536 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الحيض باب 16 ح 1 ص 560