الطهارتين ، قال في المبسوط : يعيد الصلاتين لأنه لم يؤد واحدة بيقين . والأقرب
أنه إن كانتا متساويتين عددا أعاد صلاة واحدة بنية ما في ذمته ، وإن اختلفتا عددا أتى
بهما ، وكذا البحث لو صلاهما بطهارتين بعد حدث عقيب الأولى وتيقن أنه ترك
عضوا من إحدى الطهارتين .
الثاني : لو توضأ وصلى ثم جدد من غير حدث ثم صلى وتيقن أنه أخل
بعضو من إحدى الطهارتين ، قال في المبسوط : أعاد الأولى دون الثانية . لأنه إن كان
الإخلال من الأولى فقد صحت الثانية ، وإن كان من الثانية فقد صحت الصلاتان
بالطهارة الأولى ، وما ذكره الشيخ ( ره ) حق إن قصد بالثانية الصلاة لا وضوء
مطلقا ، وقيل : هو حق إن لم يعتبر في الطهارة نية رفع الحدث أو الاستباحة .
الثالث : لو جدد طهارة على طهارة ولم يحدث ، ثم صلى صلاة أو صلوات
بهما ، ثم تيقن أنه ترك عضوا من إحدى الطهارتين ، فإن اشترطنا نية الاستباحة أعاد
الصلاة ، لاحتمال أن يكون الترك من الأولى فلا تفيد الثانية الاستباحة ، وإن لم
يشترط ذلك لم يعد ، لأن الترك في أيهما فرض صحت الصلاة في الأخرى ، والوجه
صحة الصلاة إذا نوى بالثانية الصلاة ، لأنها طهارة شرعية قصد بها تحصيل فضيلة
لا يحصل إلا بها .
الرابع : لو صلى الخمس كل صلاة بوضوء ، وتيقن أنه أحدث عقيب
إحدى الطهارات ، قال في المبسوط : يعيد الخمس . ولو قيل يعيد اثنتين وثلاثا أو
أربعا كان حسنا ، لأن المتيقن فساد واحدة لا غير ، فيكون كمن فاتته صلاة من الخمس
لا يدري أيهما هي ، فعنده يقضي صبحا أو مغربا وأربعا ، لأنه ليس في ذمته إلا صلاة
واحدة ، ونية التعيين تسقط هنا لعدم العلم ، وكذا لو تطهر لكل صلاة من الخمس
عن حدث ، وتيقن أنه أخل بعضو من إحدى الطهارات ، قال ( ره ) يعيد الجميع .
والبحث فيه كما في الأول .
المعتبر — صفحة 173
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٧٣