فروع
الأول : يجوز المسح على " الخفين " عند التقية والضرورة كالبرد وشبهه ،
لأن في إيجاب نزعه على هذا الحال ضررا بالمكلف وحرجا ، وهما منفيان ، ولما
رواه أبو الورد قلت لأبي جعفر عليه السلام " أن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق
الماء ثم مسح على الخفين ، فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم
سبق الكتاب الخفين ؟ فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال لا ، إلا من عدو تتقيه أو ثلج
تخاف على رجليك " . ( 1 )
الثاني : يسقط على هذا التقدير ما يشترطونه في جواز المسح ، لأن الجواز
عندنا يتبع الضرورة فلا اعتبار بما سواها ، ولا فرق بين أن يكون لبسهما على طهارة
أو حدث ، ولا يقدر ذلك بما قدره المخالف بل ما دامت الضرورة ، وسواء كان
الملبوس جوربين منعلين أو غير منعلين ، وسواء كان الخف بشرج أو غير شرج أو
كان جرموقا فوق الخف ، فإنا نراعي في ذلك كله إمكان المسح على البشرة فإن
أمكن وجب ، وإلا جاز المسح على ذلك كله ، فلو مسح وزالت الضرورة أو نزع
الخف استأنف ، لأنها طهارة مشروطة بالضرورة فتزول مع زوالها ، ولا تتم طهارته
بالمسح مع نزعه ، لأن الموالاة لا تحصل .
الثالث : كما جاز المسح على الخفين للضرورة فكذا يجوز على العمامة
للضرورة إن فرضت .
مسألة : ( الترتيب ) واجب في الوضوء وشرط في صحته ، يبدأ بغسل الوجه
ثم باليد اليمنى ثم باليسرى ثم يمسح الرأس ثم يمسح الرجلين . وهو مذهب علمائنا
أجمع . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجب لأن العطف بالواو لا يوجب الترتيب ،
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 38 ح 5 ص 322 .