ولقول أبي عبد الله عليه السلام " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " . ( 1 )
فروع
الأول : البحث في استيناف الماء لمسح الرجلين كالبحث فيه لمسح الرأس .
الثاني : قد بينا أنه لا يجب استيعاب القدم كله ، ويكفي ولو مسح قدر أنملة
من رؤس الأصابع إلى الكعبين ، وهل يجزي لو لم يبلغ الكعب ؟ فيه تردد ، أشبهه
لا ، لقوله تعالى ( الكعبين ) ( 2 ) فلا بد من الإتيان بالغاية . وهل يجب إدخال الكعب
في المسح ؟ الأشبه لا ، لرواية زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلا م ( 3 ) .
الثالث : من كانت قد ماه مقطوعة سقط عنه فرض المسح ، ولو بقي شئ بين
يدي الكعب مسح عليه ، فإن ذهب موضع المسح أصلا سقط فرضه .
الرابع : لو غسل موضع المسح اختيارا لم يجز ، كما قلناه في الرأس ، وإن
فعله لتقية أو خوف صح وضوءه ، ولو أراد التنظيف غسلهما قبل الوضوء أو بعده ،
ويجوز المسح على النعل وإن لم يدخل يده تحت الشراك لأنها لا تمنع مسح موضع
الفرض .
مسألة : لا يجوز المسح على " الخفين " ولا على ما يستر موضع الفرض
مع الاختيار ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام خاصة ، لنا قوله تعالى ( فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 4 )
والحائل غير الرجل ، ولأنه لو كان الحائل على الوجه أو اليدين لم يصح الطهارة
إجماعا لعدم الامتثال ، فكذا في القدم عملا بمقتضى الدليل .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 20 ح 1 ص 286 .
2 ) المائدة : 6 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 15 ح 3 ص 272 .
4 ) المائدة : 6 .