وأن يمسح اليسار قبل اليمين وبالعكس ، والأفضل البدأة باليمين لقوله عليه السلام " إن
الله يحب التيامن " وإنما قلنا بالجواز ، لقوله تعالى : و ( أرجلكم ) ( 1 ) فجمع بينهما
ولا يلزم مثل ذلك في الذراعين لوجود الدلالة على الترتيب عليهما .
فرع
لو بدأ بآخر الأعضاء إلى الوجه صح غسل الوجه ، ولو نكس ثانيا والنداوة
باق على وجهه حصل له مع الوجه اليد اليمنى ، ولو نكس ثالثا حصل له مع ذلك
اليسرى ، وهكذا إلى آخره ما دامت النية باقية و " الموالاة " حاصلة ، ولو غسل أعضاءه
دفعة حصل له الوجه حسب ، ولو كان في ماء جار وتعاقبت عليه جريات ثلاث حصل
له غسل الوجه واليدين ، أما لو نوى الطهارة ونزل إلى ماء واقف دفعة حصل له
غسل الوجه ، ولو أخرج أعضاءه مرتبا صح الوجه واليدان ، وافتقر إلى مسح الرأس
ثم مسح الرجلين ولو لم يرتب في الإخراج حصل له غسل الوجه نزولا واليمنى
من اليدين خروجا .
مسألة : " الموالاة " شرط في صحة الوضوء وهو مذهب علمائنا . وقال
أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : ليست شرطا .
لنا ما رواه " أن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم
لم يصبه الماء ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يعيد الوضوء والصلاة " ( 2 ) ولولا اشتراط الموالاة
لإجزائه غسل اللمعة ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله تابع وضوءه في ضمن الأمر المجمل فيكون
تفسيرا ، فيجب كوجوب المفسر . ومن طريق الأصحاب ما رواه معاوية بن عمار قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : " ربما توضأت ونفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء
هامش
1 ) البقرة : 222 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 83 .