ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن المسح على الخفين ، فقال : ( سبق ) الكتاب الخفين " ( 1 ) وعن الحلبي
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسح على الخفين فقال لا تمسحه " ( 2 ) .
احتجوا بما روي من طرق عدة " أن النبي صلى الله عليه وآله مسح على الخفين " ( 3 ) .
والجواب : إنها معارضة بما روي عن أمير المؤمنين " أنه قال نسخ الكتاب المسح
على الخفين " ( 4 ) ومثله روي عن ابن عباس ، وروي عن علي عليه السلام أيضا أنه قال :
" ما أبالي أمسحت على الخفين أو على ظهر عير بالفلاة " ( 5 ) ومثله روي عن أبي
هريرة وعايشة أنها قالت : " لأن تقع رجلاي بالمواسي أحب إلي من أن أمسح على
الخفين " ولو كان رسول الله صلى الله عليه وآله فعله لما حصل من هؤلاء النكير ، ومع التعارض
يكون الترجيع لأخبارنا ، لأنهم مطابقة لما دل عليه ظاهر الآية ومراعاة ما يسلم معه
العموم القرآني أولى .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " سمعته يقول جمع عمر بن
الخطاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في المسح على
الخفين ؟ فقام المغيرة فقال : رأيت رسول الله صلى الله يمسح على الخفين ، فقال علي
عليه السلام : قبل المائد أو بعدها ؟ فقال لا أدري ، فقال علي عليه السلام سبق الكتاب الخفين
إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة " . ( 6 )
هامش
1 ) نقل هذا الحديث من طرف آخر انظر الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 38
ص 321 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 38 ح 7 ص 323 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 282 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 38 ح 20 ص 325 .
5 ) لم يوجد .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 38 ح 6 ص 323 .