الوضوء من مس الذكر .
الثاني : لا ينقض الوضوء مس فرج الغير ، رجلا كان أو امرأة ، محرما أو
غيره ، بباطن الكف أو ظاهره ، ولا القبلة بشهوة ، وغير شهوة ، لمرأة أو غلام ،
وقال الشافعي : ينقض . لنا دلالة الأصل ، وما رواه زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( ليس في القبلة ، ولا المباشرة ، ولا مس الفرج ، وضوء ) ( 1 ) . وما رواه
الجمهور ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتوضأ ويخرج إلى المسجد فيتلقاه بعض نسائه ، فيصيب
من وجهها ولا يتوضأ ) ( 2 ) ولما روى عروة عن عايشة ( أن النبي صلى الله عليه وآله قبل امرأة من
نسائه فخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ ) ( 3 ) .
الثالث : ( المذي ) و ( الوذي ) طاهران لا ينقضان الوضوء خلافا للجمهور .
لنا الأصل ، وما روى إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن عليا عليه السلام كان مذاء
فاستحيى أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله ، لمكان فاطمة عليها السلام ، فأمر المقداد أن يسأله ، فقال :
ليس بشئ ) ( 4 ) وما رواه زيد الشحام ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
قال : ( إن سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي ، فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة
ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ) ( 5 ) ولا يعارضه ما رواه محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام ( أن عليا عليه السلام أمر المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله
فقال : فيه الوضوء ) ( 6 ) . وكذا روى الجمهور ، والوجه حمله على الاستحباب توفيقا
بين الحديثين .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 9 ح 3 ص 192 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 125 - 126 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 126 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 12 ح 7 ص 197 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 12 ح 2 ص 196 .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 12 ح 17 ص 199 .