تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ومنها : ما يتعرض لنفس الحكم ، كما لو قيل بأن وجوب الإكرام ليس في مورد زيد . ثم إن الحكومة كما توجب التضييق فقد توجب التوسعة أيضا ، كما إذا أدخل دليل الحاكم فردا خارجيا في موضوع المحكوم أو متعلقه أو في حكمه . ثم إن جهة تقديم الحاكم وعدم ملاحظة مرجحات الدلالة أو السند واضحة . أما الدلالة فلأن المحكوم إنما هو حكم على تقدير والحاكم هادم لذلك التقدير ، أي ثبوت وجوب إكرام كل عالم مثلا موقوف على فرض وجود موضوعه خارجا . وعلى فرض التحقق والصدق لمتعلقه تصورا وعلى بقاء أصل الحكم واستمراره مطلقا ، فإذا دل دليل على إبطال هذا الفرض وإخراج موضوع عن موضوع المحكوم - مثلا - فلا تعارض بينهما ، لأن الحكم على تقدير لا يعقل أن يحفظ تقديره . وهذا هو المناط في صحة الترتب وتقديم الأمارات على الأصول ، كما أوضحناه في محله . ثم إن ظاهر أفراد الحكومة هو التعرض لأصل الحكم ، لأن هدم الموضوع أو المتعلق يرجع بالواسطة إلى التعرض للحكم . وعلى هذا ، فلا فرق بين أن يكون المراد من لا ضرر ما اختاره شيخنا الأنصاري وأن يكون المراد منه ما اختاره المحقق الخراساني ، أي سواء قيل بأن الحكم الضرري غير مجعول أو قيل بأن الموضوع الضرري لا حكم له ، إذ كلاهما حاكمان على أدلة الأحكام ، غاية الفرق أن أدلة لا ضرر على مختار الشيخ شارحة لأصل الحكم ، وعلى مختاره فشارحة لموضوعات الأحكام . وأما الحكومة في باب السند فتفصيلها موكول إلى باب التعادل والترجيح . - الثالث - مقتضى كون الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية دون المعلومة أن يكون الضرر المنفي هو الضرر الواقعي ، علم به المتضرر أو لم يعلم .