تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المناقشات ، لكون المرور على الأنصاري بغير إذن منه الموجب لهتك عرضه من أعظم أفراد الضرر ، فيكون صغرى لهذا الكبرى ومندرجا فيها موضوعا وحكما بأي معنى من المعاني الآتية للحديث . الجهة الثالثة في فقه الحديث الشريف وقد اختلفت تعبيرات اللغويين وشراح الحديث في تفسير كل من الضرر والضرار ، ففي الصحاح : الضر خلاف النفع ، وقد ضره وضاره بمعنى ، والاسم الضرر . ثم قال : والضرار المضارة . وعن المصباح : ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها ، وأضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا والاسم الضرر ، وقد يطلق على نقص في الأعيان ، وضاره يضاره ضرارا يعني ضره . وفي القاموس : الضرر ضد النفع ، وضاره يضاره ضررا ، ثم قال : والضرر سوء الحال ، ثم قال : والضرار الضيق . وفي نهاية ابن الأثير : في الحديث لا ضرر ولا ضرار في الإسلام الضرر ضد النفع ، ضره يضره ضرا وضرارا وأضر به يضره إضرارا فمعنى قوله " لا ضرر " أي لا يضر الرجل أخاه بأن ينقصه شيئا من حقه . والضرار فعال من الضر ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه . والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه . وقيل الضرر ما يضر صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع . وقيل هما بمعنى واحد ، والتكرار للتأكيد . وفي مجمع البحرين - الذي هو في مصنفاتنا كنهاية ابن الأثير في مصنفات العامة من كتب التفسير - قال : وفي حديث الشفعة قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة