تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قوله ( عليه السلام ) " على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري " لأن معناه أن القبض ليس غاية للضمان ، بل الغاية انقضاء شرطه واستقرار الملك عليه بحيث لا يقدر أن يسلب الجدة الاعتبارية عن نفسه . وعلى هذا ، فتأمل المصنف في عبارة الدروس بقوله : " والعبارة محتاجة إلى التأمل من وجوه عديدة " في محله . وإشكاله تارة يرجع إلى المبنى ، وأخرى إلى المعنى . أما الأول : فوارد على ما هو ظاهر كلامه في قوله " وبعده لا يبطل الخيار " ( 1 ) من أن القبض يرفع الضمان المعاوضي وأن الضمان في مدة الخيار ضمان واقعي ، وهو مناف لقوله في مقام آخر " وبالقبض ينتقل الضمان إلا أن يكون خيار " فإن ظاهره أن القبض كالعدم والضمان المعاوضي باق . وأما الثاني : فوارد على جملتين من كلامه : الأولى : قوله " فلو فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه " فإن هذا الكلام تفريع على قوله " وبعده لا يبطل الخيار " أي لو قلنا بأن التلف في زمان الخيار لا يوجب سقوط الخيار - كما هو مسلم في الجملة - فلو كان ذو الخيار هو البائع وتلف المبيع عند المشتري كما هو مورد البحث وفسخ البائع يرجع إلى المشتري ببدل المبيع إذا لم يكن البائع ضامنا ، وهذا القيد الأخير لا يستقيم أصلا ، لأنه لا يمكن رجوعه إلى المشتري إلا إذا كان الخيار مختصا به ولا يكون مشتركا ولا مختصا بالمشتري . أما في الخيار المختص بالمشتري فبما عرفت أن المشتري يرجع إلى البائع ، وأما في الخيار المشترك فلأن ضمان كل منهما لا يمنع أن يرجع كل منهما إلى الآخر ، فلو تلف المبيع عند المشتري وفسخ البائع يرجع إلى بدل المبيع مع كونه ضامنا للثمن ، بمعنى أنه لو تلف عنده يرجع المشتري إليه ببدله ، فلا يختص رجوع
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 271 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 341 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري