تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الثالث : هذا الاحتمال مع تقييد الضمان على البائع بما إذا فسخ المشتري ، وأما لو لم يفسخ فلا شئ له . ثم لا يخفى أنه بناء على التقييد لا وجه للاحتمالات الثلاثة في قوله ( قدس سره ) : ( فيحتمل أنه يتخير بين الرجوع على البائع بالمثل أو القيمة وبين الرجوع بالثمن ، ويحتمل تعين الرجوع بالثمن ، ويحتمل أن لا يرجع بشئ . . . . إلى آخره ) . لأنه إذا قيد التلف على البائع بصورة فسخ المشتري فلا وجه للرجوع إليه في صورة عدم الفسخ . هذا مضافا إلى أنه لا يعقل التخيير بين الرجوع إلى الثمن وإلى المثل أو القيمة ، لأن الرجوع إلى الثمن - أي المسمى - إنما هو لانفساخ المعاملة فلا يجتمع مع بقائها . وكيف كان ، فأقوى الاحتمالات هو الوجه الأول ، لأن الظاهر من النصوص أن الضمان السابق باق بعد القبض في زمان الخيار . نعم ، قد يرد عليه إشكالان : الأول : أن في صحيحة ابن سنان فرض الأعم من تلف الوصف أو تلف العين ، فقال : فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من يكون ضمان ذلك إلى آخره ( 1 ) ولا معنى لأن تكون الأوصاف مضمونة بالمسمى ، لعدم وقوع شئ من الثمن بإزائها في عقد المعاوضة ، ولا يمكن الجمع بين الضمانين في قوله " على من يكون ضمان ذلك " ؟ فيتعين إرادة الضمان بالمثل أو القيمة في تلف العين أو الوصف . وفيه : أن الضمان الواقعي وإن كان هو الظاهر من لفظ الضمان أو منصرفه ولكنه إنما يراد منه لو لم تكن قرينة على خلافه ، ومع تعهد الضامن ضمان المسمى وإمضاء الشارع له لا معنى لأن يراد الضمان الواقعي ، فينحصر إرادة ذلك فيما إذا لم يكن في البين تسمية كما لو قيل " ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه " أو لم
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ح 2 .