تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
في ذلك هو الموجب للفرق بينهما ، فإنه في الشخصي لا يستقيم إلا بالانفساخ ، وهذا بخلافه في الكلي . ولذا لو قلنا بأنه ليس معنى قوله " من البائع " كون التالف ملكا له ، بل معناه أن خسارته عليه فلا حاجة إلى فرض الانفساخ بلا فرق بينهما . قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن ظاهر كلام الأصحاب وصريح جماعة منهم كالمحقق والشهيد الثانيين أن المراد بضمان من لا خيار له لما انتقل إلى غيره هو بقاء الضمان الثابت قبل قبضه . . . . إلى آخره ) . هذه هي الجهة الرابعة التي أردنا تنقيحها ، فنقول : الاحتمالات في المراد من الضمان ثلاثة : الأول : هو الضمان المعاوضي كالضمان في قاعدة تلف المبيع قبل قبضه ، فمفاد النصوص في المقام أن الضمان الثابت قبل القبض باق بعده ، إذا كان للمشتري خيار فالقبض في زمان الخيار كالعدم . وهذا هو الظاهر من الشهيد في الدروس حيث قال : وبالقبض ينتقل الضمان إلا إذا كان خيار ( 1 ) فمعنى كون تلف المبيع في زمان خيار المشتري من مال البائع هو انفساخ المعاملة وانتقال المبيع إلى البائع آنا ما قبل التلف . وعلى هذا ، لا يمكن أن يقيد الانتقال إليه بما إذا فسخ المشتري ، لأن العقد بمجرد التلف ينفسخ قهرا ، فيرتفع موضوع حق الفسخ ، لأن بقاءه ببقاء العقد . الثاني : هو الضمان الواقعي أي المثل والقيمة المعبر عنه بضمان اليد ، فمفاد الروايات أنه لو تلف المبيع في زمان خيار المشتري فغرامته على البائع ، سواء فسخ المشتري أم لم يفسخ . غاية الأمر أنه لو فسخ يسترجع الثمن ولا شئ عليه للبائع ، ولو لم يفسخ يأخذ المثل أو القيمة . فالفرق بين هذا الاحتمال والاحتمال الأول يظهر في صورة عدم الفسخ ، وأما في صورة الفسخ فلا فرق بينه وبين الانفساخ في أنه يسترجع الثمن .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 211 والعبارة هكذا : وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار .