تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
يمض الشارع المسمى كما في المقبوض بالعقد الفاسد ، فإذا فرض أن الروايات دلت على أن القبض كالعدم وأن الضمان السابق باق فلا معنى لأن يراد منها الضمان الواقعي . نعم ، لو دلت على ارتفاع الضمان السابق بالقبض وجعل ضمان على حدة بعد القبض كان الظاهر منه أو منصرفه هو الضمان الواقعي ، وهذا خلاف ظاهر السؤال أيضا ، فإن قوله " على من يكون ضمان ذلك " لا يمكن أن يكون سؤالا عن ضمان اليد ، لوضوح أنه على من تلف العين في يده . وأما اتحاد معنى الضمان في تلف الوصف وتلف العين فهو وإن كان كذلك ، إلا أن نتيجة كون الوصف في ضمان من ليس له الخيار أن عهدة الوصف عليه أيضا بعد القبض كما يكون عليه عهدة الموصوف ، وتلف الموصوف يقتضي الانفساخ . وأما تلف الوصف فلا يقتضي إلا بقاء خيار تخلفه دون الغرامة لا بالضمان الواقعي ولا بالمسمى . وبالجملة : الضمان في كليهما بمعنى واحد ، وهو أن عهدة الوصف والموصوف على من لا خيار له ، فلو أسقط المشتري خيار الشرط أو انقضى مدته فله إعمال الخيار بالنسبة إلى فقد الوصف . وعلى أي حال لا يقع بإزائه شئ من الثمن فلا يوجب تخلفه الغرامة . نعم ، قد ثبت في تخلف وصف الصحة التخيير بين الأرش والخيار تعبدا ، لا لكونه مقتضى المعاوضة . الثاني : أن الضمان بالمسمى قد ارتفع بالقبض ، لخروج كل واحد من المتعاقدين عن عهدة ما ضمنه ، وبالقبض انتقل الضمان بالمثل أو القيمة وانعكس الأمر به أيضا ، فصار كل منهما ضامنا لما انتقل إليه ، فلو دل دليل على ضمان كل منهما لما انتقل عنه بعد القبض أيضا يؤخذ بظاهره وهو الضمان الواقعي . وفيه : أن مفاد الدليل لو كان عدم تأثير القبض في رفع الضمان لا تشريع ضمان على حدة فلازمه بقاء الضمان السابق وهو المسمى ، وهذا هو الظاهر من