تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأما وجه ثبوت الخيار لها مطلقا - كما قواه صاحب الجواهر ( 1 ) - فهو أن الخيار ليس إلا السلطنة على الفسخ والإمضاء ، وهو متعلق بالعقد على ما عرفت من تعريفه في بحث الخيار من أنه ملك فسخ العقد وإقراره ، ولا ربط له بالمنتقل عنه أو إليه حتى تحرم الزوجة عنه ، ولذا صح جعله للأجنبي . ولا ينافي ذلك ما قيل من أنه ملك كلا الالتزامين ، فإن مالكية الالتزامين لها معنيان ، أحدهما : صحيح وثابت في المقام وهو التسلط على الفسخ والإمضاء ، فإن هذا اعتبار عقلائي كان للمورث فيرثه وارثه وذلك ليس تابعا للملك ، وبهذا المعنى يصح جعله للأجنبي . والثاني : هو الملك المطلق بحيث يكون له السلطنة على طرد غير ذي الخيار ومنعه عن الفسخ ، وهذا لا دليل على اعتباره . وأما وجه ثبوت الخيار لها إذا انتقلت الأرض إلى الميت - كما اختاره فخر المحققين ( 2 ) وفسر به عبارة والده في القواعد - فلأن به تستجلب الثمن ، فإن ملك بائع الأرض للثمن لما كان متزلزلا حين حياة المورث اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد موته ثبوت حق للزوجة وإن لم يكن لها تسلط على نفس الأرض ، وهذا القول هو الظاهر من القواعد . قال ( قدس سره ) الخيار موروث بالحصص كالمال في أي أنواعه كان إلا الزوجة غير ذات الولد على إشكال أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن ( 3 ) انتهى . فإن الظاهر أن المشار إليه في قوله " أقربه ذلك " هو الإرث ، كما فسر به الفخر والسيد عميد الدين والشهيد . وأما وجه عدم ثبوت الخيار لها في هذه الصورة ، كما اختاره جامع المقاصد وفسر به عبارة القواعد وقال : إن المتبادر أن المشار إليه بقوله " ذلك " هو عدم الإرث الذي سيقت لأجله العبارة فلأنه إذا انتقلت الأرض إلى الميت لا ترث
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 77 . ( 2 ) الإيضاح 1 : 487 . ( 3 ) القواعد 2 : 68 .