تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وظهر بطلان القول بالإرث إذا انتقلت الأرض عن الميت ، لأنها بالفسخ لا تستجلب شيئا ، وهذا بخلاف ما إذا انتقلت إليه ، فإنها تستجلب الثمن فلا مانع من سلطنتها على التزام الميت بكون الثمن باقيا في ملك الطرف ، فإنه بعد أن ثبت أن هذا الالتزام بيد الميت وكونه مالكا له - كملكيته لالتزام الطرف بكون الأرض باقية في ملك الميت - وثبت بأدلة الإرث أن ما كان للميت فهو لوارثه فيثبت لها ملكية هذا الالتزام وإن حرمت عن التزام صاحب الميت للميت ، لعدم إمكان توصلها به إلى الأرض المنتقلة إلى الميت ، لأن أثر الحرمان عن الأرض الموجب لحرمانها عن مالكية التزام طرف الميت ليس إلا عدم إمكان الإقالة لها . وأما من حيث دخل ذلك الالتزام في حل العقد فيدخل في عموم أدلة الإرث . وبعبارة واضحة ، لا شبهة أن التزام الميت فيما انتقل عنه ترثه الزوجة ، لأن سلطنتها عليه طريق لاسترجاع الثمن . وأما التزام الطرف بكون الأرض باقية في ملك الميت فله حيثيتان : حيثية كون الأرض متقومة به فهي لسائر الورثة ولهم الإقالة ورد هذا الالتزام دون الزوجة ، وحيثية مدخليته في الفسخ وقدرة ذي الخيار عليه ، ومن تلك الجهة من لوازم الخيار الذي هو حق مالي تتوصل الزوجة به إلى الثمن فتأمل . ثم إنه قد يجعل مبنى الأقوال الأربعة الاختلاف في حقيقة الخيار . فلو قيل بأنه ملك إقرار العقد وإزالته فترثه مطلقا . ولو قيل بأنه السلطنة على الرد والاسترداد في عرض واحد فلا ترثه مطلقا ، لأن الأرض لو كانت منتقلة عن الميت ليس لها السلطنة على الاسترداد ، ولو كانت منتقلة إليه ليس لها السلطنة على الرد . ولو قيل بأنه السلطنة على الرد ويتبعه الاسترداد قهرا لا ترثه لو كانت الأرض منتقلة إلى الميت ، وأما لو كانت منتقلة عنه فترثه ، لأن لها السلطنة على رد الثمن . ولو قيل بأنه السلطنة على الاسترداد ويتبعه الرد قهرا فالأمر بالعكس . وفيه : أن الخيار عبارة عن التسلط على الحل والإمضاء ، والرد أو الاسترداد خارج عن حقيقته . ومنشأ الأقوال الأربعة مع الاعتراف بأن حقيقة الخيار ذلك