الزوجة منها بل هي حق لباقي الورثة استحقوها بالموت ، فكيف تملك الزوجة
إبطال استحقاقهم إلى أن قال : وأيضا فإنها إذا ورثت في هذه الصورة وجب أن
ترث فيما إذا باع الميت أرضا بطريق أولى ، لأنها ترث حينئذ من الثمن وأقصى ما
يلزم من إرثها من الخيار أن يبطل حقها من الثمن وهو أولى من إرثها حق غيرها
الذي اختصوا بملكها ( 1 ) انتهى .
والأقوى من هذه الوجوه هو ما اختاره فخر المحققين ، وتوضيحه يتوقف
على الإشارة إلى أمور تقدم التنبيه عليها :
الأول : أن العقد بمدلوله الالتزامي يدل على التزام كل من المتعاقدين بمالكية
صاحبه لما انتقل عنه إليه وهذا معنى لزوم العقد ، وحله إما برد كل منهما التزام
صاحبه الذي هو مقوم مالكيته لما انتقل إليه وإما بالسلطنة على كلا الالتزامين ،
والأول هو الإقالة والثاني هو الخيار .
الثاني : أن اعتبار الحقوق التي هي من الأمور الاعتبارية النفس الأمرية ، تارة
على وجه الموضوعية سواء كانت من الحقوق المتقومة لشخص خاص كحق
المضاجعة والحضانة أم لا كحق القصاص وحد القذف ، وأخرى على وجه
الطريقية لاكتساب المال وجلب منافع الأموال كحق الخيار .
الثالث : أن ثبوت الخيار للوارث ليس من جهة تبعيته للملك ، فإن هذا لا
يختص بالحق ، بل الحكم أيضا يثبت للوارث إذا انتقل المال إليه كحق إجازة العقد
الواقع فضولا في ملك المورث .
إذا عرفت ذلك ظهر بطلان القول بإرث الخيار لها مطلقا ، لأن هذا الحق حيث
اعتبر لجلب المال لا يمكن أن ترثه الزوجة إذا انتقلت الأرض عن الميت . ولا
ينافي ذلك كون الخيار عبارة عن التسلط على الفسخ والإمضاء وعدم كونه تابعا
لإرث المال ، لأن انتقاله إلى الوارث يتوقف على كون الحق متروكا بحيث لو لم
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 487 ، كنز الفوائد 1 : 451 ، حكاه عن الشهيد في مفتاح الكرامة 4 : 590 س 13 .