لاستلزامه الجهل بالثمن والغرر في المعاملة بناء على كون الشرط بمنزلة جزء من
العوضين ، فيلزم أن يكون الثمن هو الدرهم على تقدير ومع الضميمة على تقدير
آخر ، وهذا معنى لزوم أدائه إلى البيع بثمنين كما قيل .
وإرجاع التعليق إلى متعلق الشرط - أي الخياطة - لا إلى نفس الشرط لا يدفع
هذا المحذور ، وهو اختلاف الثمن على التقديرين .
وحينئذ فالمتجه في الجواب أن يمنع كون الشرط جزء للثمن حقيقة حتى
يختلف الثمن ، كيف ! ولازمه تبعض المعاملة بتعذر الشرط كما في الأجزاء
الحقيقية . بل المراد من كونه بمنزلة الضميمة أن الإلزام والالتزام الواقعين بين
العوضين منوطان بالوفاء به ، فمع التعذر لا إلزام ولا التزام . وهذا هو حقيقة الخيار
كما قدمناه مشروحا .
وكيف كان ، فلا إشكال فيه من تلك الجهة ، ولا من جهة الإجماع على اعتبار
التنجيز في العقود ، فإن القدر المسلم منه خصوص بابي العقود والإيقاعات
باستثناء موارد فيهما أيضا .
وعلى أي حال ثبوته في باب الشروط غير معلوم ، بل الظاهر من غير واحد
من الأجلة نفوذ الشرط مع التعليق - كما صرحوا به في الخيار المشروط برد
الثمن - ويدل على نفوذه مضافا إلى ذلك كله ما ورد " في امرأة مكاتبة أعانها ولد
زوجها على أداء مال كتابتها مشترطا عليها عدم الخيار على زوجها بعد
الانعتاق ( 1 ) " من نفوذ الشرط وصحته مستشهدا بعموم " المؤمنون عند شروطهم "
فإنه أقوى دليل على المدعى ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا إشكال في أنه لا حكم للقسم الأول إلا الخيار مع تبين فقد
الوصف المشترط ، إذ لا يعقل تحصيله هنا . . . . إلى آخره ) .
ينبغي تخصيص ذلك بالأوصاف التي لا يمكن تحصيلها وإحداثها للمشروط
عليه قبل تسليم الموصوف إلى مالكه ، وإلا كوصف الكتابة للعبد - مثلا - أو إزالة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 95 ، الباب 11 من أبواب المكاتبة ح 1 .