تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لاستلزامه الجهل بالثمن والغرر في المعاملة بناء على كون الشرط بمنزلة جزء من العوضين ، فيلزم أن يكون الثمن هو الدرهم على تقدير ومع الضميمة على تقدير آخر ، وهذا معنى لزوم أدائه إلى البيع بثمنين كما قيل . وإرجاع التعليق إلى متعلق الشرط - أي الخياطة - لا إلى نفس الشرط لا يدفع هذا المحذور ، وهو اختلاف الثمن على التقديرين . وحينئذ فالمتجه في الجواب أن يمنع كون الشرط جزء للثمن حقيقة حتى يختلف الثمن ، كيف ! ولازمه تبعض المعاملة بتعذر الشرط كما في الأجزاء الحقيقية . بل المراد من كونه بمنزلة الضميمة أن الإلزام والالتزام الواقعين بين العوضين منوطان بالوفاء به ، فمع التعذر لا إلزام ولا التزام . وهذا هو حقيقة الخيار كما قدمناه مشروحا . وكيف كان ، فلا إشكال فيه من تلك الجهة ، ولا من جهة الإجماع على اعتبار التنجيز في العقود ، فإن القدر المسلم منه خصوص بابي العقود والإيقاعات باستثناء موارد فيهما أيضا . وعلى أي حال ثبوته في باب الشروط غير معلوم ، بل الظاهر من غير واحد من الأجلة نفوذ الشرط مع التعليق - كما صرحوا به في الخيار المشروط برد الثمن - ويدل على نفوذه مضافا إلى ذلك كله ما ورد " في امرأة مكاتبة أعانها ولد زوجها على أداء مال كتابتها مشترطا عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق ( 1 ) " من نفوذ الشرط وصحته مستشهدا بعموم " المؤمنون عند شروطهم " فإنه أقوى دليل على المدعى ، كما لا يخفى . قوله ( قدس سره ) : ( ولا إشكال في أنه لا حكم للقسم الأول إلا الخيار مع تبين فقد الوصف المشترط ، إذ لا يعقل تحصيله هنا . . . . إلى آخره ) . ينبغي تخصيص ذلك بالأوصاف التي لا يمكن تحصيلها وإحداثها للمشروط عليه قبل تسليم الموصوف إلى مالكه ، وإلا كوصف الكتابة للعبد - مثلا - أو إزالة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 95 ، الباب 11 من أبواب المكاتبة ح 1 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 237 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري