يملك بتبع العين سواء اشترط أو لم يشترط ، بل استثناؤه يحتاج إلى الاشتراط .
وكذلك ما لم يكن بنفسه تبعا ولكن باشتراطه يصير تابعا حقيقة .
وبعبارة أخرى : يصير من لواحق المتبوع وزوائده كبيع الدابة مع الحمل والعبد
مع ماله ونحو ذلك ، فإن الظاهر عدم الإشكال في صحة الاشتراط في أمثال هذه
المقامات ، سواء كانت الغاية متوقفا حصولها على سبب خاص أو لم يكن . فلو بيع
الدابة مع حملها أو الشجرة مع ثمرتها يصح ولو قلنا بتوقف البيع على سبب خاص ،
فإن المعاوضة هنا بين المتبوع وعوضه حقيقة وإنشاء . فلا يرد عليه ما يرد على
غير هذا المقام ، كما يأتي الإشارة إليه إن شاء الله .
وحينئذ فدعوى تسويغ هذه الموارد لكونها توابع للمبيع موجهة . وما أفيد
من عدم صلاحية ذلك للفرق غير مفيد ، لوضوح الفرق بين اشتراط حمل الدابة
أو ثمرة الشجرة واشتراط كون مال آخر ملكا له بلا عوض .
وحينئذ ما يوجه على المحقق الثاني هو جعل الحمل تبعا لدابة أخرى ، فإن
من المعلوم أنه لا يصير تبعا لها بالجعل كما لا يخفى ، لا على أصل التبعية وعدم
صلاحيتها للفرق .
وكيف كان ، فالذي هو محل الإشكال أن لا يكون المشترط بنفسه تبعا لأحد
العوضين ولا بالاشتراط يصير كذلك ، بل كان تبعا لأحدهما في العقد إنشاء ، مع
كونه بنفسه شيئا مستقلا في عرضهما يبذل بإزائه المال كالبذل بإزائهما ، كأن يقال :
بعتك هذا الكتاب بدرهم على أن يكون هذا القميص لي أو لزيد أيضا .
وعلى أي حال فقد بناه ( قدس سره ) على أن يكون الغاية مما ثبت بالدليل اعتبار
تحققها بسبب خاص - كما لا يبعد دعواه في جميع الإيقاعات كالطلاق والعتاق -
فلا تكاد تحصل بالشرط بل يكون الشرط فاسدا لكونه مخالفا للكتاب ، أو كانت
مما لا يتوقف تحققه على سبب خاص - كالوكالة والوصاية - فيصح الاشتراط .
والذي يشك في أنه من أي القسمين ولم يدل دليل واضح على أحد الوجهين
فيبني على نفوذ الشرط وصحة الاشتراط ، لا لأجل التمسك بعمومات الشرط فإن
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 240
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤٠