تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يملك بتبع العين سواء اشترط أو لم يشترط ، بل استثناؤه يحتاج إلى الاشتراط . وكذلك ما لم يكن بنفسه تبعا ولكن باشتراطه يصير تابعا حقيقة . وبعبارة أخرى : يصير من لواحق المتبوع وزوائده كبيع الدابة مع الحمل والعبد مع ماله ونحو ذلك ، فإن الظاهر عدم الإشكال في صحة الاشتراط في أمثال هذه المقامات ، سواء كانت الغاية متوقفا حصولها على سبب خاص أو لم يكن . فلو بيع الدابة مع حملها أو الشجرة مع ثمرتها يصح ولو قلنا بتوقف البيع على سبب خاص ، فإن المعاوضة هنا بين المتبوع وعوضه حقيقة وإنشاء . فلا يرد عليه ما يرد على غير هذا المقام ، كما يأتي الإشارة إليه إن شاء الله . وحينئذ فدعوى تسويغ هذه الموارد لكونها توابع للمبيع موجهة . وما أفيد من عدم صلاحية ذلك للفرق غير مفيد ، لوضوح الفرق بين اشتراط حمل الدابة أو ثمرة الشجرة واشتراط كون مال آخر ملكا له بلا عوض . وحينئذ ما يوجه على المحقق الثاني هو جعل الحمل تبعا لدابة أخرى ، فإن من المعلوم أنه لا يصير تبعا لها بالجعل كما لا يخفى ، لا على أصل التبعية وعدم صلاحيتها للفرق . وكيف كان ، فالذي هو محل الإشكال أن لا يكون المشترط بنفسه تبعا لأحد العوضين ولا بالاشتراط يصير كذلك ، بل كان تبعا لأحدهما في العقد إنشاء ، مع كونه بنفسه شيئا مستقلا في عرضهما يبذل بإزائه المال كالبذل بإزائهما ، كأن يقال : بعتك هذا الكتاب بدرهم على أن يكون هذا القميص لي أو لزيد أيضا . وعلى أي حال فقد بناه ( قدس سره ) على أن يكون الغاية مما ثبت بالدليل اعتبار تحققها بسبب خاص - كما لا يبعد دعواه في جميع الإيقاعات كالطلاق والعتاق - فلا تكاد تحصل بالشرط بل يكون الشرط فاسدا لكونه مخالفا للكتاب ، أو كانت مما لا يتوقف تحققه على سبب خاص - كالوكالة والوصاية - فيصح الاشتراط . والذي يشك في أنه من أي القسمين ولم يدل دليل واضح على أحد الوجهين فيبني على نفوذ الشرط وصحة الاشتراط ، لا لأجل التمسك بعمومات الشرط فإن
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 240 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري