تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ويرد عليه مضافا إلى بطلان هذا المبنى من أصله - كما حققناه في محله - أن بناء عليه لا موجب للخيار أيضا ، ولا دليل على جوازه ونفوذه ، إذ المفروض عدم شمول الأدلة للمسألة ، لانتفاء الأثر الشرعي . ولا يصح شمولها باعتبار نفس الخيار ، لأنه متفرع على نفوذ الشرط ولزومه على المشروط عليه حتى يوجب تعذره أو امتناعه جواز الفسخ للمشروط له ، فيلزم أن يكون ثبوت الخيار في المسألة بلا دليل يوجبه ، ولا يكاد يصح الالتزام به ، لأنه من أظهر موارد ثبوت الخيار لتعذر الشرط وأوضح أقسامه ، كما لا يخفى على المتأمل فتأمل . وحينئذ فلا محيص من القول بأن مفاد الأدلة بيان اللزوم الوضعي ، ويترتب عليه ما له من الأثر الشرعي لو كان له أثر كما في غير المقام . وهذا هو الظاهر المتبادر من قوله ( عليه السلام ) " المؤمنون عند شروطهم " فإن الظاهر من موارد استعمالات هذا الظرف الوقوف عند الشئ وعدم امكان المضي عنه . فيكون المعنى والله العالم أنهم واقفون عند شروطهم وملزمون بها ، وهذا معنى اللزوم الوضعي ، كما لا يخفى . وكذلك وجوب الوفاء بالشرط لو كان في أدلة الشروط ما هو بهذا المضمون - كما في أوفوا بالعقود - كناية عن حصول الشرط وتحققه وثبوته على المشروط عليه وفي ذمته وغير ذلك من التعابير التي نتيجتها مطلوبيته لأدائه ، لا مجرد ترتب الآثار ، حتى يختص بمورد دون مورد . بل معنى يعم جميع الموارد ويستتبع وجوب معاملة ملك الغير مع المشترط في ماله من الآثار شرعا ، فتأمل جيدا . قوله ( قدس سره ) : ( وأما الثالث فإن أريد اشتراط الغاية . . . . إلى آخره ) . والمراد من الغايات النتائج الحاصلة بالعقود والإيقاعات مثل الملكية والحرية ونحوهما ، فالكلام فيها في أنها كما تحصل بأسبابها المعدة لها كذلك تحصل بنفس الاشتراط في ضمن عقد آخر أم لا ؟ بل لا بد في حصولها من إنشائها مستقلا ، ولا يصح جعلها تبعا لأحد العوضين في عقد آخر . ولذا لو كانت بنفسها تبعا لأحد العوضين كالزوائد المتصلة في الحيوان مثل صوفه ووبره - مثلا - فإنه
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 239 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري