هو المدعى . فلا بد من الالتزام بتحقق القصد المعتبر في صحة المعاملة مع فقد
الشرط أيضا ، فإن قصد مدلول العقد مطلب وكون الغرض الباعث إليه شيئا ربما
يترتب عليه وربما لا يترتب عليه مطلب آخر . فتدبر .
وكيف كان ، فالظاهر من كلماتهم وعدم ترتيبهم أثر اللزوم على الشرط الغير
المذكور في العقد - من كون فساده موجبا لفساده ، وكون التباني عليه موجبا
لبطلان معاوضة أحد المتجانسين بأزيد منه ، وغير ذلك مما يوجب الفساد لو كان
مذكورا في العقد - التسالم على عدم لزوم هذا القسم من الشرط أيضا ، كما في
الشرط الابتدائي . وأنت إذا تأملت في الفروع التي ذكروها في أبواب العقود
والمعاملات ربما تقطع بصحة هذه الدعوى . فراجع وتأمل . والله هو العالم .
قوله ( قدس سره ) : ( وقد يتوهم هنا شرط تاسع . . . . إلى آخره ) .
الظاهر أنه من المحقق الثاني ( قدس سره ) ( 1 ) على ما أفاد أستاذنا المحقق دام ظله
العالي وحاصله اعتبار التنجيز في الشروط ، كاعتباره في نفس العقود عدا الوصية
والتدبير إجماعا على ما هو الظاهر من كلماتهم .
وتوضيح المقام : أن التعليق بمعنى إناطة العقد على تقدير دون تقدير ، تارة :
يرجع إلى الإنشاء - أي قصد مدلول اللفظ وتحققه به - وهذا أمر غير معقول ،
إذ مرجعه إلى عدم القصد الذي يتقوم به الإنشاء ولا يكاد يحصل بدونه .
وأخرى : يرجع إلى المنشأ - بمعنى أن يقصد حصول الملكية على تقدير
مجئ زيد مثلا - وهذا في التكوينيات العينية مثل الضرب والقتل مثلا أيضا غير
ممكن ، بأن يقصد حصول القتل على تقدير كون ما وقع عليه عدوا - مثلا - وإناطته
به على وجه لو كان صديقا لم يقع عليه . وهذا واضح ، لبداهة وقوع القتل على أي
حال ، غايته أن الداعي على إيقاعه - وهو قتل العدو - تارة يصادفه ، وأخرى
يتخلف عنه . فإناطة ذات الفعل على تقدير كونه قتل العدو أمر مستحيل غير
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .