تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
حتى يأخذ ثمنه ، ولما لم يمكن حبسه إلا بحبس العين فلا يجب عليه تسليمها . والمورد الذي ليس له الحبس ما لم يكن عمله علة تامة لترتب الأثر - كسقي الدابة وعلفها - فليس له الأجرة إلا بعد تسليم العين ، لأن المؤجر لا يستحق الأجرة إلا بعد العمل . والمفروض أن عمله ليس موجبا لأن يملك أثره ، لعدم كونه علة لتحقق الأثر ، فليس له إلا أجرة العمل . هذا كله في الزيادة الحكمية . وأما الزيادة العينية المحضة - كالغرس - فتنقيح البحث فيه يتوقف على بيان أقسام الغرس إجمالا . فنقول : إذا اختلف وتعدد مالك الأرض ومالك الشجر ، فتارة يكون تعددهما ابتدائيا ، وأخرى عارضيا . فالأول كما إذا غرس من استعار الأرض ، أو استأجرها إعارة ، أو إجارة مطلقة : أو لخصوص الغرس ، أو غرس غاصب في أرض الغير ، وغرس فيها الجاهل بفساد المغارسة المعمولة في بعض البلدان ، وهي أن يغرس في أرض الغير بأن يشتركا في الغرس والأرض . والثاني كمن باع الشجر دون الأرض ، أو بالعكس ، أو باع الأرض من زيد والشجر من عمرو ، أو باع الأرض من زيد فغرس زيد فيها ثم أخذ الأرض منه بالشفعة . وهذا على أقسام ستة غير التعدد بالبيع ، قسمين منها تعدد المالك نشأ من جهة الحق الثابت قبل الغرس - كحق الخيار وحق الفسخ - وأربعة منها نشأ الحق بعد الغرس ، كالتفاسخ والانفساخ والإقالة وخيار التفليس . أما إذا كان المالك متعددا ابتداء فالحق في جميع الصور أن لمالك الأرض قلع الشجر من دون أرش عليه لصاحبه ، أما في مورد الغصب فلأنه ليس لعرق ظالم حق ، وأما في البيع الفاسد فلأن الغارس وإن لم يقدم على تلف ماله إلا أنه مشترك مع الغاصب في عدم ثبوت حق الإبقاء له ، لأن مناط جواز القلع عدم ثبوت حق للغارس لا الإثم والإقدام . ومنه يظهر جواز القلع في موارد العارية والإجارة ولو