حتى يأخذ ثمنه ، ولما لم يمكن حبسه إلا بحبس العين فلا يجب عليه تسليمها .
والمورد الذي ليس له الحبس ما لم يكن عمله علة تامة لترتب الأثر - كسقي الدابة
وعلفها - فليس له الأجرة إلا بعد تسليم العين ، لأن المؤجر لا يستحق الأجرة
إلا بعد العمل .
والمفروض أن عمله ليس موجبا لأن يملك أثره ، لعدم كونه علة لتحقق الأثر ،
فليس له إلا أجرة العمل . هذا كله في الزيادة الحكمية .
وأما الزيادة العينية المحضة - كالغرس - فتنقيح البحث فيه يتوقف على بيان
أقسام الغرس إجمالا .
فنقول : إذا اختلف وتعدد مالك الأرض ومالك الشجر ، فتارة يكون تعددهما
ابتدائيا ، وأخرى عارضيا .
فالأول كما إذا غرس من استعار الأرض ، أو استأجرها إعارة ، أو إجارة
مطلقة : أو لخصوص الغرس ، أو غرس غاصب في أرض الغير ، وغرس فيها
الجاهل بفساد المغارسة المعمولة في بعض البلدان ، وهي أن يغرس في أرض الغير
بأن يشتركا في الغرس والأرض .
والثاني كمن باع الشجر دون الأرض ، أو بالعكس ، أو باع الأرض من زيد
والشجر من عمرو ، أو باع الأرض من زيد فغرس زيد فيها ثم أخذ الأرض منه
بالشفعة . وهذا على أقسام ستة غير التعدد بالبيع ، قسمين منها تعدد المالك نشأ من
جهة الحق الثابت قبل الغرس - كحق الخيار وحق الفسخ - وأربعة منها نشأ الحق
بعد الغرس ، كالتفاسخ والانفساخ والإقالة وخيار التفليس .
أما إذا كان المالك متعددا ابتداء فالحق في جميع الصور أن لمالك الأرض قلع
الشجر من دون أرش عليه لصاحبه ، أما في مورد الغصب فلأنه ليس لعرق ظالم
حق ، وأما في البيع الفاسد فلأن الغارس وإن لم يقدم على تلف ماله إلا أنه مشترك
مع الغاصب في عدم ثبوت حق الإبقاء له ، لأن مناط جواز القلع عدم ثبوت حق
للغارس لا الإثم والإقدام . ومنه يظهر جواز القلع في موارد العارية والإجارة ولو
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 149
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٩