تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وثالثا : كون المقام من قبيل تعدد المطلوب لا يفيد إلا صحة العقد لا الخيار بفقد أحد المطلوبين ، فله المطالبة بمطلوبه المفقود ، لا رد العقد الواقع على المجموع أو إمضائه . قوله ( قدس سره ) : ( وأقوى ما استدل به على ذلك في التذكرة وغيرها قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه لو كان اعتبار التساوي بين الأموال من الشروط الضمنية فالاستدلال بلا ضرر في محله ، لأن مفاده أن الحكم الذي ينشأ منه الضرر مرفوع . والحكم بلزوم العقد مع عدم التزام المغبون بالغبن ضرري عليه ، لأنه وإن جهل بالغبن وأقدم بما فيه الضرر إلا أنه حيث شرط التساوي فهو بالشرط يملك على المشروط عليه حقا ، فإذا تخلف الشرط يكون كسائر الشروط المتخلفة التي يوجب تخلفها أو تعذرها الخيار . فلا يقاس الإقدام في المعاملات جهلا بالضرر على الإقدام في العبادات جهلا به الذي اخترنا فيه أن الحكم لا يرتفع في مورد الضرر المجهول ، لأن الحكم التكليفي المجهول لا يوجب الضرر ، لأنه كان أو لم يكن فحيث إن المكلف لا يرى الضرر في الفعل يقدم على الفعل الضرري ، فالحكم الشرعي يصير من قبيل المعد للضرر والجزء الأخير من العلة لوقوعه فيه هو جهله به . مع أن رفع الحكم منه في هذا الحال ليس امتنانا عليه ، لاستلزامه بطلان العمل وإعادته ، وذلك ينافي الامتنان . وأما مع العلم به فالجزء الأخير من العلة أو تمام العلة هو الحكم الشرعي . وهذا بخلاف المعاملات ، فإن الأمر فيها بالعكس ، لأن مع العلم بالضرر فالضرر يستند إليه لإقدامه عليه . وأما مع الجهل فالضرر يستند إلى الحكم الشرعي وهو لزوم العقد المغبون فيه . وأما لو كان اعتبار التساوي من الأمور البنائية أو الدواعي التي لا إشارة في العقد إليها بنحو من الأنحاء - لا مطابقة ولا التزاما - فلا وجه للاستدلال بلا ضرر
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 111 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري