تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقد تقدم أيضا أنه يمكن أن يكون الإمساك لأجل أخذ الثمن ، لا لرد بيع ابنه . وبالجملة : مجرد إمساك المبيع ليس ردا من مالكه ، فإنه من مقتضى طبعه الأصلي ، وهو تصرف كل مال في ملكه ، وليس مطلق التصرف ردا فعليا ، بل لو سلمنا أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه إقرار للعقد ، وفيما انتقل عنه فسخ ، لكن تصرف المالك في ماله في المقام ليس كاشفا عن رده عقد الفضولي ، لعدم كونه كاشفا نوعيا عنه ، ولا مصداقا فعليا منه ، لأن تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه تشبث بالملكية السابقة فبه يتحقق الفسخ ، وإلا يكون تصرفا في مال الغير ، ولذا يتحقق بكل فعل ينافي صدوره منه مع كون المال ملكا للغير كالعرض على البيع والعقد الفاسد ونحوهما . وأما تصرف المالك في المقام فحيث إنه في ملكه وبمقتضى طبعه الأصلي فليس مصداقا للرد . قوله ( قدس سره ) : ( الرابع : الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله . . . . إلى آخره ) . محصل ما أفاده في هذا التنبيه : أن ثبوت الإجازة للمالك وتأثيرها منه ليس من قبيل ثبوت الخيار لذي الخيار من الحقوق القابلة للإسقاط والانتقال إلى الغير بموت ونحوه ، بل هو من الأحكام الشرعية الثابتة للمالك ، كجواز البيع والهبة والصلح ونحو ذلك له . فكما أن للمالك بيع ماله ابتداء مباشرة أو توكيلا فكذلك له أن يجيز ما وقع عليه فضولا . وعلى هذا فلو مات المالك لم تورث الإجازة ، لأنها ليست مما تركه الميت . نعم ، لمن انتقل إليه المال إجازة بيع الفضولي بناء على جواز المغايرة بين المالك حال العقد والمالك حال الإجازة ، ولكن لا من باب إرث الإجازة ، بل من باب إرث المال . وعلى هذا فمن لا ينتقل إليه المال بموت المالك حال العقد ليس له الإجازة . وبالجملة : الفرق بين إرث الإجازة وإرث المال ظاهر ، فإنه على الأول يكون كإرث الخيار ، فيشترك جميع الورثة فيها حتى من ليس له نصيب من المال ،