كالزوجة في بعض الموارد على أشهر الأقوال ، كما سيجئ إن شاء الله في أحكام
الخيار ، بخلاف الثاني فإنها ليست للزوجة .
قوله ( قدس سره ) : ( الخامس : إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ، ولا لإقباض
المثمن . . . . إلى آخره ) .
البحث في هذا التنبيه يقع من جهات :
الأولى : أنه لا ملازمة بين إجازة البيع أو الشراء ، وبين إجازة قبض الثمن أو
المثمن ، ولا لإقباضهما ، وذلك لعدم جريان دلالة الاقتضاء في العقود التي لم يكن
القبض جزء المؤثر ، ولا شرطا لصحتها . نعم ، فيما كان كذلك ، كباب الصرف والسلم
وباب الوقف والرهن والهبة فإجازة العقد إجازة للقبض أيضا . بل يمكن أن يقال
باختصاص ذلك بباب الصرف والسلم ، فإن حكم القبض فيهما حكم الإيجاب
والقبول ، ولذا لو أقر بالبيع فإقراره به إقرار بجميع أجزاء العقد ، وهذا بخلاف باب
الوقف ونحوه ، فإنه لو قال : " وقفت الدار " لا يحكم بأنه أقر بإقباضه الدار . نعم ،
لو أقر بأن هذه الدار وقف يحكم بالقبض أيضا ، والفرق واضح .
وبالجملة : لا ملازمة بين إجازة البيع وإجازة القبض مطلقا .
الثانية : هل القبض أو الإقباض قابل للإجازة أم لا ؟
قد يقال بأن الفعل الخارجي لا ينقلب عما هو عليه بالإجازة ، ولكنك خبير
بأن الفعل لا ينقلب عما هو عليه بالنسبة إلى الآثار الماضية . وأما الآثار الباقية
فبالإمضاء والإجازة يمكن أن يؤثر فيها .
نعم ، لو قيل بأن النزاع في الكشف والنقل لا يجري في إجازة القبض
والإقباض ، بل لا بد من الالتزام بالنقل لكان في محله .
فالصواب أن يقال : إن البحث يقع تارة في قابلية القبض والإقباض للإجازة .
وأخرى في جريان نزاع الكشف والنقل فيها . ثم إن البحث تارة في قبض العين
الشخصية وأخرى في الكلي .
أما الثاني فالحق عدم الفرق فيه بين الكلي والشخصي ، لا لعموم أدلة الفضولي
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 97
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٧