تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
كالزوجة في بعض الموارد على أشهر الأقوال ، كما سيجئ إن شاء الله في أحكام الخيار ، بخلاف الثاني فإنها ليست للزوجة . قوله ( قدس سره ) : ( الخامس : إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ، ولا لإقباض المثمن . . . . إلى آخره ) . البحث في هذا التنبيه يقع من جهات : الأولى : أنه لا ملازمة بين إجازة البيع أو الشراء ، وبين إجازة قبض الثمن أو المثمن ، ولا لإقباضهما ، وذلك لعدم جريان دلالة الاقتضاء في العقود التي لم يكن القبض جزء المؤثر ، ولا شرطا لصحتها . نعم ، فيما كان كذلك ، كباب الصرف والسلم وباب الوقف والرهن والهبة فإجازة العقد إجازة للقبض أيضا . بل يمكن أن يقال باختصاص ذلك بباب الصرف والسلم ، فإن حكم القبض فيهما حكم الإيجاب والقبول ، ولذا لو أقر بالبيع فإقراره به إقرار بجميع أجزاء العقد ، وهذا بخلاف باب الوقف ونحوه ، فإنه لو قال : " وقفت الدار " لا يحكم بأنه أقر بإقباضه الدار . نعم ، لو أقر بأن هذه الدار وقف يحكم بالقبض أيضا ، والفرق واضح . وبالجملة : لا ملازمة بين إجازة البيع وإجازة القبض مطلقا . الثانية : هل القبض أو الإقباض قابل للإجازة أم لا ؟ قد يقال بأن الفعل الخارجي لا ينقلب عما هو عليه بالإجازة ، ولكنك خبير بأن الفعل لا ينقلب عما هو عليه بالنسبة إلى الآثار الماضية . وأما الآثار الباقية فبالإمضاء والإجازة يمكن أن يؤثر فيها . نعم ، لو قيل بأن النزاع في الكشف والنقل لا يجري في إجازة القبض والإقباض ، بل لا بد من الالتزام بالنقل لكان في محله . فالصواب أن يقال : إن البحث يقع تارة في قابلية القبض والإقباض للإجازة . وأخرى في جريان نزاع الكشف والنقل فيها . ثم إن البحث تارة في قبض العين الشخصية وأخرى في الكلي . أما الثاني فالحق عدم الفرق فيه بين الكلي والشخصي ، لا لعموم أدلة الفضولي