تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
والحق في الجهة الثانية كفاية الفعل ، لأنه كالقول مصداق لإنشاء الرضا وإيجاد الاستناد . فلو سلم المالك المبيع إلى المشتري ، أو مكنت الزوجة نفسها من الزوج ، أو تصرف المالك في الثمن وهكذا فلا يحتاج إلى إجازة لفظية ، وذلك واضح بعد ملاحظة أدلة المعاطاة وباب الخيارات . وأما الكلام في الجهة الأولى فالأقوى عدم كفاية الرضا الباطني واعتبار فعل أو قول ينشأ به الاستناد . وما ذكره المصنف شاهدا لكفايته لا يخلو من منع . أما ما استظهره من النصوص والفتاوى ففيه نظر . أما النصوص : فخبر السكرانة ( 1 ) لا يدل إلا على كفاية تمكين الزوجة ، لا على عدم اعتبار الإنشاء أصلا . وخبر نكاح العبد فظاهر قوله ( عليه السلام ) : " سكوتهم عنك إقرار منهم بالنكاح " ( 2 ) أن السكوت عرفا كسكوت البكر إمضاء . وخبر التوقيع ، وهو " لا يحل مال امرئ " ( 3 ) لا يدل إلا على جواز تصرف الغير مع إذن المالك ورضاه ، لا على حصول التمليك والتملك بمجرد الطيب . وأما الفتاوى فلا تدل إلا على عدم اعتبار اللفظ ، لا على كفاية كل شئ حتى الرضا الباطني . كما أن مفاد " لا يحل " أيضا ليس إلا اعتبار الرضا ، لا عدم اعتبار شئ آخر . والمفروض أن الفضولي فاقد لأمرين : طيب نفس المالك ، واستناد العقد إليه ، وقد ذكرنا ما يزيد توضيح ذلك في أول بحث الفضولي .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 392 ح 1571 ، عنه الوسائل : ب 14 من أبواب عقد النكاح ح 1 ج 14 ص 221 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 4 ، عنه الوسائل : ب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 525 . ( 3 ) كمال الدين : ص 521 ، عنه الوسائل : ب 3 من أبواب الأنفال ح 6 ج 6 ص 376 - 377 .