تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وبالجملة : التمسك بمثل هذه الأدلة لكفاية الرضا الباطني مع عدم كفاية الكراهة الباطنية للرد في غاية الوهن . وأما التمسك بالعمومات فحاله كذلك ، لأن عقد المالك يصير عقدا له لو أنشأ الإمضاء ، ومجرد رضاه باطنا لا أثر له ، بل يعتبر صدور ما هو مصداق للإمضاء منه : ك‍ " أجزت " ، أو " رضيت " ، أو التصرف في المنتقل إليه ، أو تسليم المنتقل عنه ، وهكذا كل قول أو فعل كان مصداقا للرضا والإمضاء . ولا يبعد أن يكون مراد من اكتفى بالرضا هو عدم خصوصية للفظ مخصوص ، بل المدار في الإجازة هو اختيار ما أوجده الفضولي وارتضاؤه إياه . وقد تقدم أن الرضا يطلق على معنيين : أحدهما : الاختيار ، ويتعدى بالنفس أو بمن . وثانيهما : الطيب المقابل للكراهة ، ويتعدى بالياء . هذا ، مع أنه لو سلم ظهور الفتاوى في كفاية الرضا الباطني إلا أن الكلام في صحة ما هو ظاهر الفتاوى مع عدم تحقق الإجماع على كفاية مجرد الطيب ، ثم بعد اعتبار الاختيار في العقد القاصر من حيث الاقتضاء كعقد الفضولي فهل يلحق به ما هو قاصر من حيث المانع كعقد الراهن ونحوه ، أو يكفي مجرد طيب النفس من المرتهن أو الغرماء ؟ الأقوى أنه من قبيل القصور في المقتضي ، لأن بعد تعلق الحق به يجب إسقاطه بالإجازة وأمثالها ، والرضا الباطني ليس إسقاطا . نعم ، لو استكشفنا في مورد أن تعلق الحق من باب احترام ذي الحق ورعاية شأنه - كتوقف العقد على بنت الأخ والأخت على إذن العمة والخالة - فالحق كفاية مجرد رضاه ، وعليك بالتأمل في أبواب العقود والتتبع في موارد الحقوق . قوله ( قدس سره ) : ( الثالث من شروط الإجازة : أن لا يسبقها الرد . . . . إلى آخره ) . استدل ( قدس سره ) على اعتبار عدم تخلل الرد بين العقد والإجازة بأمور ثلاثة : الأول : الإجماع . الثاني : أن الرد موجب لانحلال العقد ، فهو بمنزلة ما يتخلل بين الإيجاب والقبول ما يوجب خروجهما عن صدق العقد على ما ذكرنا في شروط الصيغة من