تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بمجرد الإنشاء فيلغو ما ينافيه بعده ، وليس الشرط موجبا للتعليق ، بل ولو قلنا في العقد بأن التمليك منوط بالشرط ولا تمليك بدونه ، إلا أنه ليس حكم الإيقاع حكمه ، لأن وقوع الأثر المترتب عليه لا يناط بالشرط ، فإن الإيقاعات ليست من باب المعاوضة . وبالجملة : فساد الإجازة يدور مدار القول بفساد العقد والإيقاع بفساد الشرط . وعلى القول به يتوقف عقد الفضولي على إجازة أخرى ، لأن فساد الإجازة لا يؤثر في فساد العقد ، وليس كالإجازة بعد الرد . قوله ( قدس سره ) : ( الثاني : أنه يشترط في الإجازة أن تكون باللفظ . . . . إلى آخره ) . الكلام في هذا التنبيه يقع من جهات : الأولى : في كفاية الرضا الباطني وعدمها . الثانية : بعد اعتبار إنشاء الرضا وعدم كفاية الرضا الباطني هل يكفي الفعل ، أو يعتبر القول ؟ الثالثة : بعد اعتبار القول هل يشترط أن يكون باللفظ الدال على الإجازة بالصراحة العرفية ، أو يكفي الكناية ؟ والحق في الجهة الثالثة كفاية الكناية وإن لم نقل بها في العقود ، لأن المحذور الجاري فيها لا يجري في الإجازة ، فإن الكناية عبارة عن استعمال اللفظ في معناه لينتقل ذهن السامع منه إلى لازمه أو ملزومه بحيث يكون الانتقال من دواعي الاستعمال ، فإن كان معناه غير المعنى المقصود من العقد فلا يفيد كون الداعي عنوان أحد العقود ، لأن الدواعي والأغراض لا اعتبار بها في العقود ، وهذا بخلاف الإجازة فإن المقصود بها ليس عنوانا خاصا ، بل يكفي فيها كل ما يدل على الرضا ، وكل لفظ يوجد به الاستناد ، فإذا عد المعنى الكنائي للفظ مصداقا لما ينشأ به الرضا والاختيار كقوله : " بارك الله في صفقة يمينك " ، أو " أحسنت وأجملت " ، أو " جزاك الله خيرا " ونحو ذلك فلا مانع من إنشاء الرضا به . ولا وجه لاعتبار خصوص لفظ " أجزت " أو " أمضيت " .