الكشف والنقل ، كتعلق الخمس والزكاة والأيمان والنذور المتعلقة بملك أحدهما ،
وتعلق الخيارات ، كخيار الحيوان أو العيب والغبن .
نعم ، لا يبعد سقوط خيار المجلس في المقام ، لأن مجلس العقد لا اعتبار به
ولو على الكشف ، إلا الكشف بمعنى : عدم دخل الإجازة في التأثير أصلا ، كما إذا
قلنا بصحة العقد في علم الله لو أجاز المالك ، وذلك لاعتبار الإجازة في تأثير العقد
على سائر الأقوال . ومجلس الإجازة أيضا لا اعتبار به ، لأنه ليس مجلس العقد ،
فلو بقي المجلس إلى زمان الإجازة فهو ، وإلا يصير مجلس العقد كمجلس
الوكيلين في إجراء الصيغة .
وهكذا يشكل الأمر في مجلس الصرف والسلم ، فإن القبض المعتبر فيهما لا
يمكن الالتزام باعتباره في مجلس العقد ولو على القول بالكشف ، ولا باعتباره في
مجلس الإجازة ولو على النقل ، والالتزام ببطلان الفضولي فيهما أشكل . وهكذا
ثبوت حق الشفعة بمجرد العقد ولو على الكشف مشكل ، وبعد الإجازة ولو على
النقل أشكل ، لا سيما بناء على الفورية .
ويظهر ثمرة القولين فيما لو باع الفضولي حصة أحد الشريكين من زيد ، وقبل
الإجازة باع الشريك الآخر حصته من عمرو ثم أجاز الشريك فعلى الكشف
يكون حق الشفعة لزيد ، لأنه صار شريكا للبائع الثاني . وعلى النقل يصير لعمرو ،
لأنه صار شريكا للمجيز ، فلزيد الأخذ بالشفعة من عمرو على الكشف ، ولعمرو
الأخذ بالشفعة من زيد على النقل .
وأما ثمرة القولين في ترتب العقود على الثمن أو المثمن فسيأتي الكلام فيها
إن شاء الله تعالى .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( وينبغي التنبيه على أمور : الأول . . . . إلى آخره ) .
لا ريب في أن النزاع في حكم الإجازة إنما هو بحسب اعتبارها شرعا وعرفا
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 87
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٧