تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بعض أفراد الخيل لعله الأصل بالنسبة إلى الغرض الشخصي ، بل النوعي ، ولكنه بالنسبة إلى الدلالة الالتزامية تابع . ويظهر من العلامة في المختلف ( 1 ) : أن المراد من التابع ما يكون تابعا بالنسبة إلى الغرض من المعاملة ، سواء كان غرضا نوعيا أو شخصيا . ويظهر من المحقق القمي ( 2 ) وصاحب الجواهر ( 3 ) : أن المراد من التابع هو التبعية في الجعل والتباني ، بمعنى أن المبيع ولو كان في الواقع هو المجهول ولكن للتخلص عن الغرر يجعل تبعا للمعلوم ، كما في مورد التخلص عن الربا في البيع الخياري في كثير من المعاملات ، فإن التباني والجعل على البيع والمقصود هو الربا ، وهكذا ما يستعمله بعض الناس في التخلص عن المخاصمة بإيقاع العقد على ما هو ماله يقينا ، وجعل ما لا يخلو عن مدع تبعا . والأقوى هو الوجه الثاني ، بل الأول أيضا ، فإن المجهول لو كان تابعا للمبيع أو جعل شرطا لا يضر جهالته ، لأن ما وقع في عقد المعاوضة مبيعا ليس مجهولا ، وما هو مجهول لم يقع عليه العقد . وما أوردنا على الوجه الأول تبعا للمحقق الثاني غير وارد ، لأن الجزء يقسط عليه الثمن ، فإذا كان مجهولا يفسد البيع ، وهذا بخلاف الشرط فإن الثمن يقع بإزاء المشروط وهو معلوم . ثم بعد ما عرفت ما هو مقتضى القواعد الكلية فلو دلت الروايات الواردة في المقام ( 4 ) على خلافها فلا بد من الاقتصار على موردها ، ولا يمكن التعدي عنه إلى غيره ، لعدم استفادة القاعدة الكلية منها بحيث تدل على أن المجهول يصح بيعه منضما إلى المعلوم مطلقا ، أصليا كان أو تبعيا ، جعل جزءا أو شرطا . * * *
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 5 ص 248 و 254 . ( 2 ) جامع الشتات : ج 1 ص 125 س 30 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 445 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 263 - 266 .