بعض أفراد الخيل لعله الأصل بالنسبة إلى الغرض الشخصي ، بل النوعي ، ولكنه
بالنسبة إلى الدلالة الالتزامية تابع .
ويظهر من العلامة في المختلف ( 1 ) : أن المراد من التابع ما يكون تابعا بالنسبة
إلى الغرض من المعاملة ، سواء كان غرضا نوعيا أو شخصيا .
ويظهر من المحقق القمي ( 2 ) وصاحب الجواهر ( 3 ) : أن المراد من التابع هو
التبعية في الجعل والتباني ، بمعنى أن المبيع ولو كان في الواقع هو المجهول ولكن
للتخلص عن الغرر يجعل تبعا للمعلوم ، كما في مورد التخلص عن الربا في البيع
الخياري في كثير من المعاملات ، فإن التباني والجعل على البيع والمقصود هو
الربا ، وهكذا ما يستعمله بعض الناس في التخلص عن المخاصمة بإيقاع العقد على
ما هو ماله يقينا ، وجعل ما لا يخلو عن مدع تبعا .
والأقوى هو الوجه الثاني ، بل الأول أيضا ، فإن المجهول لو كان تابعا للمبيع
أو جعل شرطا لا يضر جهالته ، لأن ما وقع في عقد المعاوضة مبيعا ليس مجهولا ،
وما هو مجهول لم يقع عليه العقد .
وما أوردنا على الوجه الأول تبعا للمحقق الثاني غير وارد ، لأن الجزء يقسط
عليه الثمن ، فإذا كان مجهولا يفسد البيع ، وهذا بخلاف الشرط فإن الثمن يقع بإزاء
المشروط وهو معلوم .
ثم بعد ما عرفت ما هو مقتضى القواعد الكلية فلو دلت الروايات الواردة في
المقام ( 4 ) على خلافها فلا بد من الاقتصار على موردها ، ولا يمكن التعدي عنه إلى
غيره ، لعدم استفادة القاعدة الكلية منها بحيث تدل على أن المجهول يصح بيعه
منضما إلى المعلوم مطلقا ، أصليا كان أو تبعيا ، جعل جزءا أو شرطا .
* * *
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 5 ص 248 و 254 .
( 2 ) جامع الشتات : ج 1 ص 125 س 30 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 445 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 263 - 266 .