تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرعا وعدمه . وأما مصادفة العقد لما هو معتبر شرعا وعدمها فلا تجري فيها القاعدة ، فضلا عن الشك في مصادفته لما هو معتبر عقلا أو عرفا وعدمها . فعلى هذا لو سلمنا جريانها عند الشك في البيع بلا ثمن والشك في بيع الخمر والخنزير أو بيع الخل والشاة إلا أنها لا تجري في الشك في وجود المبيع وعدمه ، لأنه يرجع إلى الشك في الصحة واللغوية . وأصالة الصحة ليس مفادها أن العاقل لا يصادف عمله مع اللغو ، بل معناها أن العاقل لا يقدم عمدا على اللغو والعبث ، لأنه يقبح صدوره منه مع علمه بقبحه . ثم إن في بعض هذه الأمثلة يمكن دعوى عدم صحته عقلا وعرفا أيضا : كالبيع بلا ثمن ، فإنه ليس تبديلا لطرف إضافة بطرف إضافة أخرى . وقد تقدم الأقوال في هذه المسألة ، وفي بعض منها يمكن دعوى صحته شرعا أيضا ، كبيع ما أتلفه زيد على عمرو ، فضلا عن الصلح عليه بناء على ما تقدم من أن التالف يبقى في ذمة المتلف ، ولا يتبدل إلى المثل أو القيمة بمجرد التلف . وعلى هذا يصح بيعه أو الصلح عليه بما شاء من العوض ، ولا يلزم الربا ، وهذا بخلاف ما إذا انتقل إلى القيمة فإن المعاوضة بينها وبين النقدين لا تصح إلا إذا كانا متساويين . نعم ، بناء على عدم جريان الربا في الصلح يصح جعل كل مقدار عوضا عنها . * * * قوله ( قدس سره ) : ( لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه وعدمه . . . إلى آخره ) . لا إشكال في أنه بعد ما ثبت عدم جواز بيع المجهول إما للإجماع المحصل ، أو المنقول ، أو لحديث نفي الغرر ، أو للأخبار المحكية عن مستدرك الوسائل ( 1 ) فمقتضى القاعدة عدم كفاية ضم المعلوم إليه ، وهو المشهور بين العلماء .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ب 10 من أبواب عقد البيع ج 13 ص 237 - 241 .