تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وقيل : إن المشهور بين القدماء هو الصحة ( 1 ) . وقيل بالتفصيل : بين ما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى المعلوم ، وبين ما إذا كان تابعا فيبطل على الأول ويصح على الثاني ( 2 ) . والحق هو التفصيل ، ولكنه على بعض الوجوه لا مطلقا . وتوضيح ذلك : أنهم اختلفوا في معنى التابع في المقام ، فيظهر من العلامة في القواعد ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) : أن التابع ما أخذ شرطا في المبيع في مقابل ما جعل جزءا منه ، وبناء عليه فلا فرق في الصحة بين أن يكون الشرط أصلا في الغرض أو تابعا . كما لا فرق في البطلان على الجزئية بين الصورتين ، لأنه جعل المدار في الصحة والبطلان على التبعية والأصالة في العقد ، وإن كانتا متعاكستين في الغرض النوعي أو غرض شخص المتعاقدين . ويرد عليه : ما أورد عليه المحقق الثاني : من أن هذا الفرق ليس بشئ ، لأن العبارة لا أثر لها ( 5 ) . ويظهر من الشهيدين ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) : أن المراد من التابع هو ما يعد في العرف تابعا كمفتاح الدار ، وحمل الأم ، والبيض الذي في جوف الدجاجة ، واللبن في الضرع ، ونحو ذلك مما لا يبعد دعوى الدلالة الالتزامية بدخوله في المبيع لولا شرط خروجه . وعلى هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي ولا النوعي ، فإن الحمل في
هامش
( 1 ) قاله العاملي في مفتاح الكرامة : ج 4 ص 282 س 26 . ( 2 ) قاله العلامة الحلي في القواعد : ج 1 ص 127 س 15 ، بل نسبه إلى مشهور المتأخرين في الحدائق الناضرة : ج 18 ص 487 . ( 3 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 153 س 7 وما بعده . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 493 س 27 ، 36 . ( 5 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 385 . ( 6 ) الشهيد الأول في الدروس الشرعية : ج 3 ص 216 ، الشهيد الثاني في الروضة البهية : ج 3 ص 313 . ( 7 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 389 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 409 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري