وقيل : إن المشهور بين القدماء هو الصحة ( 1 ) .
وقيل بالتفصيل : بين ما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى
المعلوم ، وبين ما إذا كان تابعا فيبطل على الأول ويصح على الثاني ( 2 ) . والحق هو
التفصيل ، ولكنه على بعض الوجوه لا مطلقا .
وتوضيح ذلك : أنهم اختلفوا في معنى التابع في المقام ، فيظهر من العلامة في
القواعد ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) : أن التابع ما أخذ شرطا في المبيع في مقابل ما جعل جزءا
منه ، وبناء عليه فلا فرق في الصحة بين أن يكون الشرط أصلا في الغرض أو تابعا .
كما لا فرق في البطلان على الجزئية بين الصورتين ، لأنه جعل المدار في الصحة
والبطلان على التبعية والأصالة في العقد ، وإن كانتا متعاكستين في الغرض النوعي
أو غرض شخص المتعاقدين .
ويرد عليه : ما أورد عليه المحقق الثاني : من أن هذا الفرق ليس بشئ ، لأن
العبارة لا أثر لها ( 5 ) .
ويظهر من الشهيدين ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) : أن المراد من التابع هو ما يعد في
العرف تابعا كمفتاح الدار ، وحمل الأم ، والبيض الذي في جوف الدجاجة ، واللبن
في الضرع ، ونحو ذلك مما لا يبعد دعوى الدلالة الالتزامية بدخوله في المبيع
لولا شرط خروجه .
وعلى هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي ولا النوعي ، فإن الحمل في
هامش
( 1 ) قاله العاملي في مفتاح الكرامة : ج 4 ص 282 س 26 .
( 2 ) قاله العلامة الحلي في القواعد : ج 1 ص 127 س 15 ، بل نسبه إلى مشهور المتأخرين في
الحدائق الناضرة : ج 18 ص 487 .
( 3 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 153 س 7 وما بعده .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 493 س 27 ، 36 .
( 5 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 385 .
( 6 ) الشهيد الأول في الدروس الشرعية : ج 3 ص 216 ، الشهيد الثاني في الروضة البهية : ج 3
ص 313 .
( 7 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 389 .