تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وحاصل الوجه الثاني : هو أن تنوين التنكير يقتضي صرف الطبيعي إلى الفرد ، فمقتضى الوضع اللغوي هو الفرد المنتشر . وفيه : أن مجرد دخول التنوين على الطبيعي لا يقتضي صرفه إلى الفرد إلا إذا كان هناك قرينة خارجية كقوله : " رأيت رجلا بالباب " فإن التنوين قد يكون للتمكين ، وقد يكون للتنكير ، فمع ظهور اللفظ في الطبيعي لا وجه لحمله على الفرد . وحاصل الوجه الثالث : أن المتفاهم العرفي من قوله : " بعت صاعا " هو الكلي الطبيعي من الصاع الذي يتعين في الخارج بأول وجود منه ، وهذا هو الأقوى ، وعليه تحمل الرواية ( 1 ) الواردة في اشتراء عشرة آلاف طن من القصب . قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه يتفرع على المختار من كون المبيع كليا أمور . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه يتوقف توضيح الثمرات المترتبة على الكلي في المعين والإشاعة على بيان الفرق بين الوجهين ، وقد أشرنا إليه إجمالا . وحاصله : أن الصاع بناء على الإشاعة وإن كان كليا أيضا من جهة أو من جهتين ، إلا أنه فرق بين الكلي في الإشاعة والكلي في المعين ، وهو أن كلية الصاع على الإشاعة : عبارة عن قابلية الكسر المبيع لانطباقه على هذا الكسر وذاك إلا أن الخصوصيات الخارجية داخلة في المبيع ، فإن النصف من هذه الصبرة القابل لانطباقه على كل واحد من النصفين ملحوظ بمشخصاته الخارجية ، غاية الأمر حيث إن النصف كلي فالخصوصية أيضا كلي ، أي خصوصية ما داخلة في المبيع ، وهذا بخلافه بناء على الكلي في المعين ، فإن المبيع نفس الطبيعي مجردا عن جميع الخصوصيات ، وهذا لا ينافي استحقاقه لها في مقام التسلم ، لأنه فرق بين أن يكون مالكا للخصوصية فعلا وبين استحقاقه لأن يملكها ، فعلى الإشاعة مالك لها فعلا . وأما بناء على كون المبيع كليا فالمشتري لا يملكها فعلا . نعم ، حيث إن التسليم والتسلم من الشرائط الضمنية فهو مالك لأن يملكها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 126 ح 549 ، عنه وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب عقد البيع ح 1 ج 12 ص 272 .