تشتري منهم ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع
بكذا وكذا درهما فإن ذلك جائز " ( 1 ) .
وموثقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل قد يشتري العبد وهو آبق عن
أهله ، قال : " لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا ، فيقول : أشتري منك هذا الشئ
وعبدك بكذا وكذا درهما ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى
معه " ( 2 ) .
والروايتان وردتا بطرق متعددة فلا إشكال في سندهما ، بل مقتضى ما ورد
في باب ضم الضميمة إلى مجهول الوجود - كاللبن في الضرع وما في البطون من
الحمل - هو صحة بيع الآبق مع الشك في حياته ، فضلا عن الشك في حصوله .
فأصل الحكم في الجملة لا إشكال فيه ، إنما الكلام في اختصاص الصحة بما إذا
كان الآبق مرجو الحصول أو يصح مطلقا ؟ قولان ، والأقوى هو الأول ، لأن ظاهر
الروايتين هو رجاؤه لقوله : " وأطلبها أنا " في الأولى ، وقوله في الثانية : " فإن
لم يقدر على العبد " الظاهر في أن مفروض السؤال كان مع رجاء القدرة ، فالمتعين
هو الاقتصار على ظاهر النص .
نعم ، بناء على صحة الشرط المجهول ففي مورد الشك أيضا يصح على نحو
الاشتراط ، لا جعله جزءا للمبيع .
ثم إن ظاهر الروايتين اعتبار كون الضميمة مما يصح بيعها منفردا ، فلا يجوز
ضم ما لا يجوز بيعه أصلا كالمنفعة ، ولا ما لا يجوز بيعه منفردا وإن صح مع
الضميمة .
أما الشرط الأول فلأن ظاهرهما أن الضميمة جزء للمبيع ، فكأن البيع ينحل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 194 ح 9 ، عنه وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع ح 1 ج 12
ص 262 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 124 ح 540 ، عنه وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع
ح 2 ج 12 ص 263 ، وفيه : " فيما اشترى منه " .