تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لا يخفى أنه بعدما علم من أن المدار في انعتاق أم الولد إرث الولد منها فإذا حرم من الإرث لأحد موانع الإرث : من القتل أو الارتداد أو لعدم تحقق العلوق على وجه ينسب الولد إلى أحد أبويه فلا مانع من بيعها ، لأنه لا أثر لإبقائها في ملكه . هذا تمام الكلام في هذا القسم من الملك الغير الطلق . والإنصاف أن المصنف قد أجاد في تبويب المواضع القابلة للاستثناء ، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء ، ولكن الأسف أن هذه المسألة لا موضوع لها في عصرنا . * * * قوله ( قدس سره ) : ( ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا : كونه مرهونا . . . . إلى آخره ) . لا إشكال في أن الرهن يوجب منع المالك عن التصرف في العين المرهونة كمنع المرتهن عن التصرف فيها . ولا إشكال أيضا في أنه لو تصرف المرتهن فيها يتوقف نفوذ تصرفه على إجازة الراهن . إنما الكلام في أن تصرفات الرهن أيضا حكمها حكم تصرف المرتهن في أنها تنفذ بإجازة المرتهن وبفك الرهانة وبإسقاط المرتهن حقه ، أو إبرائه الراهن من الدين ، أو أنها تقع باطلة لا تصححها الإجازة ولا غيرها ؟ قولان . ثم على الصحة هل يجري نزاع الكشف والنقل ، أو لا بد من القول بالنقل ؟ فالبحث فيها من جهات : الأولى : في صحتها بالإجازة ، والأقوى هو الصحة ، لأن غاية ما استدل به للبطلان هو ما أفاده صاحب المقابس ( 1 ) : من أن القدر المتيقن من صحة الفضولي هو ما إذا قصد الفضولي البيع من المالك فأجازه المالك ، وذلك لا يتصور في بيع الراهن ، لأنه هو بنفسه يكون مالكا ، فلا يمكن أن يقصد البيع من غيره ، ولكنه
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : ص 190 .