تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الحسين ( عليه السلام ) في عرفة لا ينعقد نذره ، لكونه حين العمل مرجوحا . وإذا نذر غير المستطيع أن يزوره في كل سنة ينحل نذره في سنة الاستطاعة ، كما لو نذرت المرأة صوم سنة فحاضت في بعض الشهور . وأما إذا جعله الناذر على نفسه مرجوحا باختيار منه كمسألتنا هذه فإنه وطئ الأمة المنذور التصدق بها وأحبلها فحكمه حكم ما إذا أعدم الموضوع بالاختيار ، كما إذا قتلها ، فإنه كما يجب عليه الكفارة والعوض لو قتلها فكذلك لو أحبلها . ولا يتوهم أنه لو كان الوطء حراما لا يؤثر الاستيلاد ، لما ذكرناه من أن تأثيره موجب للحرمة ، فلا يمكن أن تكون الحرمة علة لعدم تأثير الاستيلاد ، نظير ما ذكروه من حرمة السفر بعد ظهر يوم الجمعة ، وحرمة السفر على من تضيق عليه وقت قضاء صوم شهر رمضان . وبالجملة : فرق بين وطء الأمة المزوجة من الغير ووطء الأمة المنذور التصدق بها ، فإن الأول لا يملك وطئها ، لكون بضعها حقا للغير ، فحكمه حكم وطء أمة الغير في عدم تأثير الوطء ، وهذا بخلاف وطء الأمة المنذور التصدق بها ، فإن حكمه حكم وطء أمته في حال الحيض . فالحرمة التكليفية الصرفة غير مؤثرة في رفع أثر العلوق ، بل لو لم تؤثر الحرمة في المقام يلزم من وجودها عدمها ، وبعد تأثير الوطء فمقتضاه تحقق الحنث لا الانحلال . ثم إن هذا كله بعد فرض بقاء المنذور التصدق به في ملك الناذر ، كما في غير نذر النتيجة إذا كان مطلقا ، وإلا لا أثر للعلوق كما لا يخفى . قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : ما إذا كان علوقها من مكاتب مشروط . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن المكاتب المشروط قبل أداء جميع مال الكتابة إذا وطئ الأمة التي اشتراها بناء على أنه في حكم الحر تصير الأمة المستولدة أم الولد فعلا ، ولذا لا إشكال في أن ولده منها حر ، إلا أنه إذا فسخت كتابته يرجع إلى الرقية ، فيجوز لمولاه أن يبيع أمته المستولدة ، فيصير المقام من موارد القسم الثالث . قوله ( قدس سره ) : ( والقسم الرابع . . . . إلى آخره ) .