تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
واحدة ، وكل واحد قابل لأن يرفع موضوع الآخر ، لأن في موضوع النذر أخذت القدرة على العمل به ، والاستيلاد مانع عنه ، فينحل النذر . وفي موضوع الاستيلاد أيضا اعتبر بقاء الأمة في ملك المالك إلى زمان موته حتى تنعتق من نصيب ولدها . وإذا كان كل منهما قابلا لأن يرفع موضع الآخر فيتزاحمان ويقدم الأسبق زمانا . لأنا نقول : إن النذر المشروط سواء علم بتحقق شرطه كالمعلق على الزمان أو شك فيه لا يمكن أن يزاحم حق الاستيلاد إذا تحقق العلوق قبل الشرط ، سواء تحقق الشرط قبل الموت أو بعده . أما إذا تحقق الشرط بعد الموت فواضح ، لأن المفروض بقاء الأمة في ملك المولى قبل حصول الشرط ، فإذا مات تنتقل الأمة إلى ولدها ، فتنعتق عليه قهرا ، ولا يمكن بقاؤها في ملك الولد إلى زمان حصول الشرط . وأما إذا تحقق الشرط قبل الموت فلأن القدرة أخذت في موضوع النذر ، وأما الاستيلاد فلم يؤخذ في موضعه سوى تحقق العلوق في الملك . وأما كون المال باقيا في ملك المولى إلى زمان موته فهو من أحكام الاستيلاد ، وعدم ترتب هذا الحكم عليه فرع تأثير النذر ، وتأثيره يتوقف على بقاء موضوعه ، والاستيلاد يرفع موضوعه وإن كان متأخرا زمانا . ثم إنه إذا أثر الاستيلاد وقدم على النذر فهل ينحل النذر كما احتمله المصنف ( قدس سره ) ووجهه بصيرورة النذر مرجوحا ، أو يتحقق الحنث ويجب عليه الكفارة ويضمن عوض المنذور ؟ وجهان ، والأقوى هو الثاني . وتوضيح ذلك أن انحلال النذر مورده : ما إذا كان المنذور راجحا فعله ظاهرا حين النذر وانكشف كونه مرجوحا في ذاته من دون اختيار الناذر ، بناء على ما هو الأقوى من أن المدار في الرجحان المعتبر في متعلق النذر إنما هو حين العمل لا حين النذر ، لأن النذر حكمه حكم الإيجاب من الشارع ، فكما يعتبر شرائط التكليف من القدرة والبلوغ والعقل حين الوجوب لا حين الإيجاب فكذلك يعتبر الرجحان في متعلق النذر حين العمل ، فإذا نذر المستطيع قبل الموسم أن يزور
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 325 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري