تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الله أن هذا المال المعين صدقة للفقراء " فبمجرد النذر يخرج المنذور عن ملكه ويبطل جميع تصرفاته ، إلا في موردين : أحدهما : ما إذا كان مقصوده كون قيمته صدقة فيصح تصرفه لذلك . وثانيهما : ما إذا نذره لمعين فرده ولم يقبل فينفسخ النذر . وأما في نذر الفعل كنذر الهبة والوقف والإبراء والإعتاق والوصية والتدبير والتصدق والإهداء والتضحية ونحوها ففي الستة الأولى لا يخرج المال عن الملك بالنذر ، وفي الأخيرين وجهان . ثم نقل عن العلامة وابن إدريس : أن في نذر الإهداء يخرج عن الملك بمجرد النذر . ثم قال : وعندي أن لهذا النذر معنيين : أحدهما : أن ينذر جعل الغنم هديا أو أضحية . وثانيهما : أن ينذر فعل الإهداء والتضحية . فعلى الأول لا يخرج عن الملك ما لم يقل بعد النذر : " جعلت هذا هديا أو أضحية " على القول بأنه يتعين بالنية ، وخروجه بذلك عن الملك على القول الآخر . وعلى الثاني يخرج عن الملك بالنذر ، وحمل كلام العلامة وابن إدريس على الثاني . ولكنك خبير بعدم الفرق بين نذر جعل الغنم هديا أو نذر فعل الإهداء ، فإنه لو قلنا بخروج المال بمجرد النذر عن الملك في الثاني لكان اللازم أن يكون المال خارجا عن ملكه بالأول أيضا . وعلى أي حال سواء قلنا بخروجه عن ملكه كما في القسم الأول - وهو ما إذا نذر أن تكون الشاة صدقة - أم لم نقل لا يجوز لها التصرفات المنافية ، ويجب عليه الوفاء بالنذر بحيث لو امتنع فعلى الحاكم أن يتصدق . بل يظهر من العلامة أن المسألة مسلمة حتى في النذر المشروط الذي حصل شرطه . وكيف كان لا فرق بين نذر النتيجة ونذر الفعل في أنه لا يصح للناذر