تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لا يخفى أن جواز بيعها في هذه الصورة وما يتلوها من الصور لا يخلو من الإشكال . أما هذه الصورة فلأن جنايتها على مولاها لا توجب جواز بيعها لمولاها مطلقا بعدما ثبت عدم صحة النقل من مولاها ، وإنما أثر جنايتها العمدية هو جواز قتلها ، والوجوه التي قيل بها لصحة التصرفات الناقلة من مولاها أو ورثته استحسانية . وأما الصور الأخرى - وهي جناية الحر عليها ، واسترقاقها بعد لحوقها بدار الحرب ، وخروج مولاها عن الذمة ، وقتل مولاها الذمي مسلما - فالمشهور في الأولى والثانية هو عدم دخولهما في المستثنيات ، وبين المصنف وجهه في المتن . وأما الثالثة فالمشهور : هو أن الذمي إذا خرق الذمة جرى عليه حكم الحربي ، فيلزم استرقاق أم ولده فيحل التصرف فيها . وأما الرابعة فظاهر فتوى الفقهاء في قولهم : " ويدفع هو وماله إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه " أن جميع أمواله ينتقل إلى ورثة المقتول حتى أم الولد ، إلا أن المسألة لا تخلو عن الإشكال . هذا تمام الكلام في القسم الأول . وأما موارد القسم الثاني : وهو ما إذا عرض لها حق لنفسها أولى بالمراعاة من حق الاستيلاد : فمنها : بيعها على من تنعتق عليه . ومنها : بيعها بشرط العتق . ومنها : بيعها ممن أقر بحريتها . ومنها : بيعها لترث ممن لا وارث له سواها . والحق : صحة البيع في الجميع . أما بيعها على من تنعتق عليه فلأن أدلة المنع عن جواز التصرفات الناقلة من المولى لا تشمل ذلك ، فإن ظاهرها المنع عن إخراجها عن ملكه الموجب لتفويت أثر الاستيلاد .