تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
منقطعا ، وأن يبقيه على حاله ، وعلى هذا تنزل الرواية الشريفة الواردة في صدقة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتأويلها بتنزيلها على الوصية لا الوقف لا وجه له ، لأن العمل بظاهرها لا إشكال فيه . نعم ، بناء على ما اختاره صاحب الجواهر تبعا لشيخه من بطلان الوقف في كل مورد جاز بيعه ، ولو لم يبع فمرجع الشرط إلى جعله منقطعا . وكيف كان فبناء على ما اخترناه : من أن جواز البيع لا يستلزم البطلان فلا مانع من جعل الواقف الخيار لبعض البطون حتى البطن الأول كما في صدقة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين . قوله ( قدس سره ) : ( الصورة السابعة : أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه علما أو ظنا . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن هذه الصورة ملحقة بالصورة الأولى ، وهي خراب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به ، فإن العلم بتأديته إلى الخراب أو الظن به المعبر عنه ب‍ " خوف الخراب " إنما هو من حيث طريقيته إليه . وبعبارة أخرى : إذا احتمل احتمالا عقلائيا تأديته إلى الخراب على نحو لو كان فعلا خرابا لجاز بيعه فحكم الاحتمال حكم نفس الخراب ولكن من حيث كونه طريقا ، لأن بعد اعتبار هذا الاحتمال عند العقلاء فكأنه صار خرابا فعلا . وأما الصور الثلاث التي بعد هذه الصورة - وهي وقوع الاختلاف بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن من تلف المال والنفس ، أو أدائه إلى ضرر عظيم ، أو استلزامه فسادا يستباح منه الأنفس - فلا دليل على جواز البيع فيها إلا إذا لزم إحدى مجوزات البيع كالخراب ونحوه ، وأما مجرد تضرر الموقوف عليهم أو تلف المال أو النفس منهم أو من غيرهم فليس بنفسه من المسوغات . وتوهم أن الباب باب التزاحم فيراعى ما هو الأهم فاسد ، لأنه لو قلنا بجواز