تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فعل بائع الوقف على الصحة ولو لم يعلم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض الوجوه المجوزة بل احتمل ذلك . وكيف كان ، الاستدلال بمكاتبة ابن مهزيار ( 1 ) لجواز بيع الوقف في الصورة السابعة وبعدها من الصور لا وجه له . أما أولا : فلإجمال الرواية من جهتين : الأولى : ظهورها في جواز بيع سهم الإمام ( عليه السلام ) من دون طرو مسوغ ، فلا بد : إما من حمله على أن سهمه ( عليه السلام ) كان من حقه وهو الخمس ، أي : اشترى بعض الضيعة من سهم الإمام ( عليه السلام ) وجعله وقفا ، أو حمله على قضية خاصة غير معلومة الوجه . والثانية : عدم دلالتها على تحقق شرط الوقف من القبض ، كما لو كان المال بيد المالك وجعله وقفا ثم وقع الاختلاف قبل القبض . وأما ثانيا : فلأن الاستدلال بها للصورة السابعة إنما هو بقوله ( عليه السلام ) : " ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال " ( 2 ) بناء على أن يكون المراد من الأموال هو العين الموقوفة ، وهذا مضافا إلى أنه لا يناسب التعبير عنها بالجمع لا ينطبق على هذه الصورة ، لأن القائلين بالجواز فيها إنما يقولون به في مورد العلم بأدائه إلى الخراب أو الظن ، ولفظ " ربما " يستعمل لمجرد الاحتمال ، وهذا لا يلتزم به أحد . هذا ، مع أن الاستدلال بها لهذه الصورة ينافي الاستدلال بها للصورة الثامنة ، وهي أن يقع بين الموقوف عليه اختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس ، لأن الاستدلال بها لها يتوقف على أن يكون المراد من الأموال هي العين الموقوفة ، والاستدلال بها للصورة الثامنة يتوقف على أن يكون المراد منها غيرها من سائر الأموال . ثم إن الاستدلال بها على الصورة التاسعة - وهي : أداء الاختلاف إلى ضرر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 130 ح 557 ، عنه وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الصدقات ح 6 ج 13 ص 304 . ( 2 ) المصدر السابق .