تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
محبوب ( 1 ) ورواية الاحتجاج ( 2 ) . وعلى فرض دلالتهما وصحة سندهما فحيث أعرض الأصحاب عنهما فلا يمكن التمسك بهما . ثم إنه لا فرق في الأنفعية الملحوظة بين أن تكون للطبقة الموجودة أو لجميع البطون ، لأنه على أي حال لا دليل على جواز البيع . وأما الصورة الخامسة فالقائل بجواز البيع فيها جماعة كثيرة ، وادعي الإجماع عليه في الانتصار ( 3 ) والغنية ( 4 ) . ولكن حيث إن مصطلحهم في الإجماع غير مصطلح المتأخرين فلا يصح الركون إليه ، فلم يبق دليل إلا رواية ابن محبوب ، وهي تدل بظاهرها على كفاية أصل الحاجة ولو لم تكن شديدة ، وهي بهذا المعنى غير معمول بها . وبالجملة : بعد ما ثبت ضرورة من الشرع أن من أحكام الوقف عدم جواز بيعه فلا بد في تخصيصه من مخصص قوي تام الدلالة ، وهذان الخبران غير قابلين للتخصيص . هذا ، مع أن النسبة بين الجواب المذكور في رواية الاحتجاج والأدلة الدالة على عدم جواز بيع الوقف هي التباين ، وإذا قيدت الأدلة المانعة بعدم طرو الخراب وأخرج عن إطلاقها صورة الخراب تنقلب النسبة ، وتصير الأدلة المانعة أخص مطلقا من دليل الجواز ، فيخصص بما إذا طرأ الخراب . وبالجملة : على فرض صحة سند هاتين الروايتين وتمامية دلالتهما فلا بد من تقييدهما بمورد لا يمكن الانتفاع بالعين الموقوفة ، وإلا فمجرد الأنفعية أو الحاجة لا يوجب جواز بيع العين الموقوفة . قوله ( قدس سره ) : ( الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة . . . إلى آخره ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 35 ح 29 ، عنه وسائل الشيعة ب 6 من أبواب الوقف والصدقات ح 8 ج 13 ص 306 . ( 2 ) الإحتجاج : ص 490 . ( 3 ) الإنتصار : ص 226 . ( 4 ) غنية النزوع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 541 س 13 .